تعد تحاليل الدم أدوات مهمة لتشخيص مشاكل القلب المحتملة والتنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تحتوي على مؤشرات حيوية تعكس صحة القلب والأوعية الدموية. ويُعتبر إجراء هذه الفحوصات نهجاً استباقياً لمتابعة صحة القلب، بما يتيح للطبيب وضع خطط علاجية مبكرة عند الضرورة.
ومن أبرز هذه الفحوصات:
-
التروبونين (Troponin): بروتين يفرزه القلب عند تعرض عضلاته للتلف، خصوصاً خلال النوبات القلبية. يرتفع مستواه في الدم خلال 3–4 ساعات من الإصابة، وقد يبقى مرتفعاً حتى أسبوعين. ويُطلب الفحص عند وجود أعراض مثل ألم الصدر وضيق التنفس والدوار والغثيان. ويُستخدم لتشخيص نوبة قلبية أو الذبحة الصدرية أو التهاب عضلة القلب.
-
دي-دايمر (D-Dimer): فحص يستخدم للكشف عن وجود جلطات دموية في الأوردة أو الرئة. ارتفاع مستواه قد يشير إلى جلطة، بينما المستوى الطبيعي يقلل الاحتمال، مع مراعاة أن عوامل أخرى مثل الحمل أو العدوى أو بعض الأدوية قد تؤثر على النتائج.
-
الكوليسترول والدهون الثلاثية: يُستخدم لتقييم خطر تصلب الشرايين. يشمل التحليل الكوليسترول الجيد (HDL)، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية (TG)، والكوليسترول الكلي (TC). ويُنصح بإجراء الفحص بشكل دوري، خاصة عند وجود عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.
-
الببتيد الدماغي المدر للصوديوم (BNP): بروتين يُنتج عند ضعف القلب، ويساعد على تشخيص فشل القلب ومتابعة فعالية العلاج.
-
البروتين المتفاعل «سي» عالي الحساسية (us-CRP): مؤشر للالتهابات في الجسم، ويُرتبط بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
-
تحاليل إضافية: قد تشمل وظائف الغدة الدرقية (TSH)، مستويات السكر (HbA1c)، السيراميد (Homocysteine)، وظائف الكلى، ونسبة التخثر الدولية (INR) للمرضى الذين يتلقون أدوية مضادة للتخثر، بالإضافة إلى فحص CBC وفيتامين «دي» لتقييم المخاطر العامة لصحة القلب.
ويؤكد الأطباء أن التعاون مع المختصين لفهم نتائج هذه الفحوصات واتخاذ الخطوات الوقائية المناسبة يساعد على تقليل احتمالات الإصابة بمشكلات القلب الخطيرة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.