وتشير المعطيات إلى أن نزلات البرد غالبًا ما تتسبب في سيلان الأنف والتهاب الحلق والسعال، وقد يصاحبها ارتفاع طفيف في الحرارة، لكن عادة دون آلام جسدية شديدة. كما يمكن التعامل معها بأدوية بسيطة، وقد تستمر الأعراض لأيام أو حتى أسبوعين.
وفي المقابل، تتميز الإنفلونزا بأعراض أكثر حدة، مثل الحمى التي تتجاوز 38 درجة مئوية، والقشعريرة، وآلام الجسم، وأحيانًا الغثيان. ويصفها الأطباء بأنها شعور “يشبه التعرض لصدمة قوية”، ما يعكس شدتها مقارنة بالبرد العادي.
وتختلف الحساسية الموسمية في نقطة أساسية، إذ لا تسبب حمى. وتشمل أعراضها الحكة في العينين، وسيلان الأنف المستمر، والعطس، وغالبًا ما تتكرر في نفس الفترة من العام. كما أن لون بطانة الأنف قد يكون مائلًا للوردي الداكن، بدل الاحمرار المرتبط بالعدوى.
ورغم ذلك، قد تتداخل الأعراض في بعض الحالات، خاصة مع وجود التهابات في الجيوب الأنفية، ما يزيد من الشعور بالضغط والألم.
كذلك، يمكن لاختبارات بسيطة مثل مسحة الأنف أو الحلق أن تساعد في تحديد السبب بدقة، خاصة في حالات الشك بين العدوى البكتيرية والفيروسية.
وفي المجمل، يبقى التمييز بين هذه الحالات خطوة أساسية للعلاج الصحيح، إذ إن تشابه الأعراض لا يعني تشابه السبب، ما يستدعي الانتباه للتفاصيل الصغيرة.
Advertisement