ولا يسير النوم في خط مستقيم أو فترة متواصلة واحدة، بل يحدث على شكل دورات متكررة تستغرق كل منها نحو 90 إلى 110 دقائق. وتتكون هذه الدورات من مراحل مختلفة تشمل النوم الخفيف، والنوم العميق، ونوم حركة العين السريعة (REM) الذي تحدث فيه معظم الأحلام. ويمر البالغون عادة بأربع إلى ست دورات خلال الليل.
ومع نهاية كل دورة نوم، يصبح النوم أخف، ما يجعل الاستيقاظ المؤقت أكثر احتمالا. ويكون النوم العميق في الغالب في الساعات الأولى من الليل، ثم يقل تدريجيا مع اقتراب الصباح، لذلك فإن الاستيقاظ في ساعات الفجر المبكرة أمر شائع وطبيعي.
ومع ذلك، قد تتحول هذه الاستيقاظات إلى مشكلة عندما تطول مدتها أو تتكرر في التوقيت نفسه كل ليلة، ما يؤدي إلى شعور بالإرهاق وعدم الانتعاش في اليوم التالي.
وتلعب الهرمونات دورا في ذلك أيضا؛ فمع اقتراب الصباح يبدأ الجسم بالاستعداد للاستيقاظ، ويرتفع مستوى هرمون الكورتيزول المسؤول عن اليقظة، وهو جزء من الإيقاع الحيوي الطبيعي للجسم.
لكن عندما يكون الشخص تحت ضغط نفسي أو يعاني من قلق بشأن العمل أو العلاقات أو مشكلات الحياة اليومية، قد يتحول الاستيقاظ القصير إلى حالة من التفكير المفرط وصعوبة العودة إلى النوم.
وفي الليل تقل المشتتات، فتبدو الأفكار أكثر حضورا وإلحاحا، ما يزيد ارتباط التوتر بالأرق ويجعل النوم أكثر صعوبة بعد الاستيقاظ.
كما تؤثر العادات اليومية بشكل مباشر على جودة النوم. فالكحول قد يساعد على النوم بسرعة، لكنه غالبا يسبب اضطرابا لاحقا ويزيد من الاستيقاظ في النصف الثاني من الليل. أما الكافيين، فحتى تناوله في فترة ما بعد الظهر قد يبقى في الجسم لساعات، ما يجعل النوم أخف ويرفع احتمال الاستيقاظ خلال الليل.
وتوجد عوامل أخرى تؤثر على النوم مثل عدم انتظام مواعيده، أو النوم في وقت مبكر لتعويض التعب، أو التعرض للضوء والشاشات في وقت متأخر، إضافة إلى درجة حرارة الغرفة غير المناسبة، وكلها قد تؤدي إلى تكرار الاستيقاظ الليلي.
وقد يدخل بعض الأشخاص في حلقة مفرغة من الأرق، حيث يؤدي القلق من النوم نفسه إلى صعوبة أكبر في العودة إليه، ومع الوقت قد يترسخ ارتباط بين الليل والتوتر بدلا من الراحة.
كما أن بعض السلوكيات البسيطة، مثل النظر إلى الساعة أثناء الاستيقاظ، قد تزيد من التوتر وتؤخر العودة إلى النوم.(روسيا اليوم)