وتشير المعطيات إلى أن الفلفل الأحمر هو الأكثر نضجًا، ما يجعله غنيًا بمزيج متكامل من مضادات الأكسدة والكاروتينات، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا وتقليل الالتهاب. كما يحتوي على مستويات مرتفعة من فيتامين C، الذي يلعب دورًا أساسيًا في دعم وظائف الجهاز المناعي.
ويعود هذا التفوق إلى عملية النضج، حيث يتحول الفلفل من الأخضر إلى الأصفر ثم الأحمر، مع تغير تركيبته الغذائية وزيادة تركيز المركبات المفيدة.
ولا يعني ذلك أن الأنواع الأخرى أقل أهمية، إذ يوفر الفلفل الأصفر والبرتقالي كميات جيدة من مضادات الأكسدة، وقد يحتوي أحيانًا على مستويات مرتفعة من فيتامين C في بعض الحالات.
أما الفلفل الأخضر، الذي يتم حصاده قبل اكتمال النضج، فيحتوي على مركبات مختلفة مثل اللوتين والزياكسانثين، وهي عناصر تدعم المناعة وتعمل كمضادات أكسدة، لكنها أقل تركيزًا مقارنة بالأحمر.
وتشير البيانات إلى أن الفلفل يمنح أكبر فائدة عند تناوله نيئًا أو مطهوًا بشكل خفيف، إذ إن الطهي لفترات طويلة قد يقلل من بعض العناصر الحساسة للحرارة، مثل فيتامين C. كما أن التنوع في الألوان يضمن الحصول على طيف أوسع من المركبات النباتية المفيدة، بدل الاعتماد على نوع واحد فقط.
ويوضح الخبراء أن دعم المناعة لا يرتبط بطعام واحد، بل بنمط غذائي متكامل يعتمد على الاستهلاك المنتظم لمصادر غنية بمضادات الأكسدة.
وفي المحصلة، قد يكون الفلفل الأحمر الخيار الأكثر تركيزًا بالعناصر الداعمة للمناعة، لكن الجمع بين الألوان المختلفة يظل الاستراتيجية الأفضل لتحقيق فائدة غذائية متوازنة.