يُعدّ المغنيسيوم أحد المعادن الأساسية الضرورية لعمل الجسم بشكل سليم، إذ يساهم في تنظيم ضغط الدم ضمن المستويات الطبيعية، والحفاظ على قوة العظام، ودعم انتظام ضربات القلب. كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم مستوى السكر في الدم، إضافة إلى دخوله في تكوين البروتينات والحمض النووي (DNA).
وتشير تقارير طبية إلى أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكمية الكافية من المغنيسيوم من خلال النظام الغذائي اليومي. ويرتبط انخفاض مستوياته بزيادة مؤشرات الالتهاب في الجسم، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى هشاشة العظام.
كما تُظهر بعض الدراسات أن تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم قد يساهم في خفض احتمالية ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص المعرضين له. ويُعتقد أيضاً أن هذا المعدن يساعد في تقليل التوتر، من خلال تنظيم هرمون الكورتيزول وتهدئة النشاط العصبي، ما ينعكس على الاسترخاء وتخفيف تشنجات العضلات.
وفي حالات النقص الشديد، قد تظهر أعراض مثل التنميل، وتشنجات العضلات، واضطرابات في ضربات القلب، وحتى نوبات صرع في بعض الحالات.
الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم
تختلف الكمية الموصى بها يومياً حسب العمر والجنس، وتشمل:
-
الأطفال: من 80 إلى 240 ملليغرام حسب العمر
-
الإناث البالغات: من 310 إلى 320 ملليغرام
-
الذكور البالغون: من 400 إلى 420 ملليغرام
-
الحوامل والمرضعات: من 310 إلى 320 ملليغرام
وتشمل هذه القيم ما يتم الحصول عليه من الغذاء والمكملات الغذائية معاً.
مصادر غذائية طبيعية
يوجد المغنيسيوم في العديد من الأطعمة، أبرزها: الخضروات الورقية مثل السبانخ، المكسرات، البذور، البقوليات، فول الصويا، والحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح وجنين القمح. وينصح الخبراء بتفضيل الأطعمة الكاملة، نظراً لفقدان جزء من المغنيسيوم أثناء عمليات التصنيع والتكرير.
التحذيرات والآثار الجانبية
قد تؤدي مكملات المغنيسيوم إلى بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان، الإسهال، وتقلصات المعدة، كما يمكن أن تتفاعل مع أدوية معينة مثل مدرات البول وبعض أدوية القلب والمضادات الحيوية، ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.
ويُحذَّر مرضى السكري وأمراض الكلى والقلب والجهاز الهضمي من تناول المكملات دون إشراف طبي، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى انخفاض ضغط الدم، ضعف العضلات، الإرهاق، وفي حالات شديدة قد يصل الأمر إلى مضاعفات خطيرة.
