وبحسب التقرير، لا توجد ساعة مثالية واحدة لشرب عصير الرمان إذا كان الهدف هو دعم صحة القلب، إذ إن العامل الأهم يبقى الاستمرار في تناوله بشكل منتظم. ويعود ذلك إلى أن المركبات المفيدة فيه، ولا سيما البوليفينولات، تعمل تدريجياً على تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما يعني أن الفائدة لا ترتبط بكوب واحد أو بوقت محدد، بل بتكرار الاستهلاك مع مرور الوقت.
Advertisement
ومع ذلك، أوضح التقرير أن بعض الأشخاص قد يجدون تناوله في الصباح أو أوائل فترة بعد الظهر أكثر راحة، خصوصاً إذا كانوا يعانون حساسية في المعدة، إذ يكون الهضم أسهل في هذه الأوقات. كما أن شربه صباحاً قد يمنح دفعة من النشاط خلال اليوم.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن هناك أوقاتاً قد لا يكون فيها عصير الرمان الخيار الأفضل لبعض الفئات. فإذا كان الشخص عرضة للارتجاع أو الحموضة، فإن شرب العصائر الحمضية قبل النوم قد يزيد الشعور بحرقة المعدة. كذلك، إذا كان يعاني السكري أو مقاومة الإنسولين، فإن تناوله على معدة فارغة، ولا سيما في الصباح الباكر، قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لذلك يُفضّل في هذه الحالة شربه مع وجبة أو مع وجبة خفيفة غنية بالبروتين.
كما نبه التقرير إلى أن عصير الرمان قد يتداخل مع بعض الأدوية، مثل أدوية ضغط الدم والستاتينات ومميعات الدم، ما يجعل استشارة الطبيب خطوة مهمة قبل إدخاله إلى الروتين اليومي لدى من يتناولون هذه العلاجات.
وشدد التقرير على أن الانتظام أهم من التوقيت عندما يتعلق الأمر بالفوائد القلبية. فالدراسات التي أظهرت تحسناً في ضغط الدم اعتمدت على الاستهلاك اليومي لعصير الرمان، لا على ساعة محددة لشربه. ويحتوي العصير على كمية كبيرة من البوليفينولات التي تساعد في دعم مرونة الأوعية الدموية، كما يساهم في تعزيز إنتاج واستخدام أكسيد النيتريك الذي يساعد على ارتخاء هذه الأوعية.
أما من حيث الكمية، فأوضح التقرير أن معظم الدراسات السريرية المتعلقة بفوائد عصير الرمان على ضغط الدم والأوعية استخدمت ما بين 4 و8 أونصات يومياً، أي ما يعادل تقريباً نصف كوب إلى كوب واحد من عصير الرمان الطبيعي 100% من دون سكر مضاف. وهذه الكمية، وفق التقرير، تكفي للحصول على الفوائد من دون الإفراط في السكر أو السعرات.
ويختم التقرير بالتأكيد على أن عصير الرمان يبقى جزءاً من نمط حياة صحي أوسع، لا بديلاً عنه، وأن تأثيره يكون أفضل عندما يترافق مع عادات داعمة لصحة القلب مثل تناول المزيد من الفواكه والخضار، والنشاط البدني، وتقليل التوتر.
