Advertisement
وبحسب Verywell Health، يقول امتياز إن التمارين الهوائية هي أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو الركض أو صعود الدرج أو تمارين القرفصاء، بحسب ما يناسب كل شخص.
ويوضح أن الأبحاث تدعم باستمرار دور التمارين الهوائية في تقليل العمر البيولوجي، وخفض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، والمساعدة في إطالة العمر.
ولا يقتصر تأثير هذا النوع من النشاط على اللياقة فقط، بل يمتد إلى آليات الشيخوخة داخل الجسم. فعلى المستوى الجزيئي، قد تساعد التمارين الهوائية في زيادة طول التيلوميرات، وهي الأجزاء الموجودة في أطراف الكروموسومات والتي تقصر مع التقدم في العمر، وتُعد أحد المؤشرات البيولوجية للشيخوخة. ويشير امتياز إلى أن هذه الفائدة تظهر مع التمارين الهوائية المنتظمة، ولا تُلاحظ بالطريقة نفسها مع تمارين المقاومة وحدها.
كما تفعّل التمارين الهوائية إشارات خلوية تساعد الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، على العمل بكفاءة أكبر. وقد تساهم أيضاً في تقليل موت الخلايا، وهي عملية مرتبطة بالتقدم في العمر.
إضافة إلى ذلك، تساعد هذه التمارين في خفض الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الأوعية الدموية عبر تحسين وظيفة البطانة الداخلية للأوعية وزيادة إنتاج أكسيد النيتريك، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب والدورة الدموية.
أما عن المدة المطلوبة، فيقول امتياز إن الرقم المثالي للحصول على فوائد مرتبطة بطول العمر هو 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعياً، مع زيادة الفائدة كلما ارتفعت شدة التمرين.
وفي إحدى الدراسات البارزة، تبيّن أن الأشخاص الذين مارسوا 150 دقيقة من النشاط الخفيف أسبوعياً عاشوا في المتوسط 2.8 سنة أكثر من غير النشطين. أما من مارسوا نشاطاً متوسط الشدة فزادت أعمارهم بنحو 4.5 سنوات، بينما ارتبط النشاط عالي الشدة بزيادة وصلت إلى 5.5 سنوات.
ومع ذلك، لا يشترط أن تكون البداية قاسية أو معقدة. فالمشي السريع لمدة 20 دقيقة عدة مرات في الأسبوع يمكن أن يكون مفيداً أيضاً. ويرى امتياز أن الوصول إلى التوصيات الرسمية يبقى مثالياً، لكن الأهم هو تقليل الجلوس الطويل والحفاظ على الحركة بانتظام.
وبين المكملات والوعود السريعة، تبدو الرسالة الأساسية أبسط مما يُروَّج له: الحركة اليومية، خصوصاً التمارين التي تنشّط القلب، قد تكون من أقوى الأدوات المتاحة للشيخوخة الصحية.
