اعتبر مدير برنامج الاستجابة للطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا، باتريك أوتيم، أن القيود التي فرضتها السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية على التجمعات العامة في بعض المناطق لا تعني خروج تفشي فيروس الإيبولا عن السيطرة، وإنما تأتي في إطار إجراءات احترازية تستند إلى تقييم المخاطر للحد من انتقال العدوى.
Advertisement
وقال أوتيم، في تصريحات خاصة لـ"العربية"، إن تدابير الصحة العامة "تُصمم دائمًا بما يتناسب مع الوضع الوبائي"، موضحاً أن "فرض قيود مؤقتة على التجمعات العامة يهدف إلى تقليل فرص انتقال الفيروس في المناطق الأعلى خطورة، بالتزامن مع تعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وقطع سلاسل انتقال العدوى".
كما شدد على أنه "لا ينبغي تفسير هذه الإجراءات على أنها دليل على انتشار التفشي بشكل خارج عن السيطرة، لكنها تعكس نهجًا احترازياً يركز على الكشف المبكر عن الحالات، والتتبع الفعال للمخالطين، وتوفير رعاية سريرية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية لضمان احتواء التفشي".
وفي ما يتعلق باحتياجات الاستجابة لمواجهة إيبولا، أوضح "أوتيم"، أن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تقود جهود مكافحة التفشي بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها والدول المجاورة، مشيراً إلى إحراز تقدم رغم البيئة التشغيلية المعقدة. وأضاف أن الاستجابة الحالية "لا تزال كثيفة الاحتياجات من حيث الموارد"، مؤكدًا أن استمرار الدعم المالي الدولي يظل ضرورياً للحفاظ على العمليات الميدانية، وتعزيز الاستعدادات في المعابر الحدودية، وحماية العاملين في الخطوط الأمامية، وضمان استمرار التدخلات الصحية الأساسية دون انقطاع".
