أكد لقاء سيدة الجبل في بيان أنّ لبنان يواجه اليوم “أخطر محاولة لمصادرة قراره الوطني منذ انتهاء الحرب”، مشيراً إلى أنّ ذلك يأتي من خلال إصرار إيران على التعامل مع لبنان كورقة تفاوض في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، و”تعمدها قطع الطريق على أي تفاوض مباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل برعاية واشنطن”، بحسب البيان، مع إبقاء لبنان “رهينة لحساباتها الإقليمية”.
وجدّد اللقاء تأكيده أنّ “الأولوية الوطنية المطلقة في ظل الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي حيال هذا الخطر، تكمن في تمسّك الدولة اللبنانية بسيادتها الكاملة، واحتكارها الحصري لقرار الحرب والسلم، والإصرار على إنجاح المسار التفاوضي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي”، معتبراً أنّ هذا المسار هو “الطريق الوحيد لوضع حدّ للعنف والانتقال بلبنان إلى مرحلة الاستقرار والسلم”، بعيداً من أي وصاية أو ارتهان خارجي، ومشدداً على أنّ استمرار مصادرة القرار اللبناني “لا يهدد فقط مستقبل الدولة بل يعرّض اللبنانيين جميعاً لخطر استمرار الحروب على أرضهم”.
ورأى المجتمعون أنّه “في حال تمرّد حزب الله على قرارات الدولة اللبنانية، ولا سيما قراري 2 آذار 2026 و5 و7 آب 2025، وامتنع عن تسليم سلاحه بحجة أنه حقق انتصاراً في المنطقة، فإنه يضع نفسه خارج الدولة وخارج التحولات الكبرى التي يشهدها الإقليم”، محذّرين من أنّه “يخاطر بأن يجد نفسه بين ليلة وضحاها من دون المظلة الإيرانية التي اعتاد الاتكاء عليها، وفي مواجهة واقع إقليمي جديد ستكون كلفته على لبنان وحده”.
وأكد المجتمعون أيضاً أنّ قيادة حزب الله “عليها أن تقرأ جيداً اتجاه التحولات الجارية”، لافتين إلى أنّ “كل ما يتسرّب عن مسار التفاهمات الإيرانية – الأميركية لا يتحدث عن استمرار الحرب مع إسرائيل ولا عن تحرير فلسطين، بل عن تفاهمات كبرى واستثمارات بمئات مليارات الدولارات وإعادة رسم الأولويات الإقليمية”، معتبرين أنّه “عند حسم هذه التفاهمات لن يبقى من يدفع الثمن سوى لبنان إذا استمر رهن قراره الوطني بمصالح الآخرين”.
وختم البيان بالتشديد على أنّ “الوقت قد حان لإنهاء زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة، واستعادة القرار الوطني الحر من كل وصاية خارجية”، مؤكداً أنّ “سيادة لبنان ليست بنداً تفاوضياً على أي طاولة، بل حق للبنانيين جميعاً، ولا يجوز أن تكون موضع مساومة أو ابتزاز تحت أي ظرف”.
أخبار متعلقة :