نبض لبنان

أطباء بلا حدود: عزل القرى في جنوب لبنان يفاقم الأزمات

حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القرى الحدودية في جنوب لبنان، مؤكدة أن استمرار القيود على التنقل والعمليات العسكرية الإسرائيلية أدى إلى عزل بلدات رميش ودبل وعين إبل، وفاقم أزمة المياه والرعاية الصحية للسكان.

وقالت المنظمة، في بيان، إن هذه القرى بقيت مأهولة رغم الحرب وأوامر الإخلاء والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، مشيرة إلى أن السكان يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تتأخر الإحالات الطبية الطارئة لأيام بسبب القيود المفروضة على الحركة.

وأوضحت أن فرقها تمكنت من زيارة القرى الثلاث لتقييم الاحتياجات الإنسانية، ورصدت دماراً واسعاً في الطرق والبنى التحتية، إلى جانب أضرار جسيمة في شبكات المياه، ما أجبر العديد من العائلات على الاعتماد على صهاريج مياه مرتفعة الكلفة لتلبية احتياجاتها اليومية.

وأضافت المنظمة أن أزمة المياه تُعد من أكثر التحديات إلحاحاً، إذ تعرضت مصادر المياه الرئيسية في دبل وعين إبل ورميش لأضرار كبيرة أو خرجت عن الخدمة، محذرة من أن استمرار تعطلها يهدد الأمن المائي لآلاف السكان.

كما أشارت إلى تزايد الصعوبات في الحصول على الرعاية الصحية، لافتة إلى أن المرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص أو دخول المستشفيات يواجهون تأخيرات قد تصل إلى 72 ساعة أو أكثر للحصول على الموافقات اللازمة، وهو ما تسبب، وفق المنظمة، في حالات هددت حياة بعض المرضى.

ورصدت فرق “أطباء بلا حدود” أيضاً ارتفاع الاحتياجات في مجال الصحة النفسية، إلى جانب تدهور الظروف المعيشية وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما وزعت مساعدات إغاثية ومستلزمات طبية على العائلات الأكثر حاجة، ودعمت المرافق الصحية المحلية بمعدات وأدوية لتعزيز قدرتها على الاستجابة.

وختمت المنظمة بالتأكيد أن استمرار القيود على الحركة في القرى الحدودية يجعل الوصول إلى المياه والرعاية الطبية الطارئة مسألة “حياة أو موت”، داعية إلى ضمان وصول السكان من دون عوائق إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

أخبار متعلقة :