أفادت معلومات MTV بأنّ اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية شهد انتقال النقاش إلى البحث في الخرائط والآليات التنفيذية، حيث تبادل الجانبان خرائط تتعلق بالمناطق التجريبية المقترحة في جنوب لبنان.
وبحسب المعلومات، يصرّ لبنان على أن تشمل أول منطقة نموذجية أراضٍ لا تزال إسرائيل تحتلها على طول الخط الأصفر، لضمان اقتران أي اختبار ميداني بانسحاب إسرائيلي فعلي، فيما تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق التجربة ليشمل مناطق خارج الخط الأصفر وربما شمال نهر الليطاني، بهدف اختبار قدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله.
وأشارت المعلومات إلى أنّه لا اتفاق نهائياً حتى الآن، إلا أنّ تقدماً تحقق على مستوى النقاش، مع التركيز على جدول الانسحاب، وآلية تسلّم الجيش اللبناني للمواقع، ودور الوسيط الأميركي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في متابعة التنفيذ.
كما لفتت إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تبنّى علناً طرح “المناطق التجريبية” الذي كان يُناقش سابقاً في الكواليس، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ولقاءاتها مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المعنيين بملفات السياسة الخارجية والدفاع.
وأكدت المعلومات أنّ النقاش حول لبنان بات يشمل دوائر القرار الأميركي السياسية والعسكرية معاً، ولا يقتصر على وزارة الخارجية، في ظل متابعة ملف دعم الجيش اللبناني ودوره في أي ترتيبات أمنية مستقبلية في الجنوب.
وختمت بأنّ “المناطق التجريبية” أصبحت حتى الآن الطرح الأميركي الأكثر وضوحاً؛ فلبنان ينظر إليها كبداية لمسار انسحاب إسرائيلي واستعادة للسيادة، فيما تراها إسرائيل اختباراً أمنياً، وتسعى واشنطن إلى ربطها بدور الجيش اللبناني وقدرة الدولة على بسط سلطتها على الأرض.
