نبض لبنان

سقوط موقع علي الطاهر.. هل يدفع إسرائيل إلى تشديد شروط التفاوض؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء” أن سقوط موقع علي الطاهر بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد حصار ومواجهة طويلين، قد يترك نتائج وتداعيات على واقع أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وعلى مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة، كما قد ينعكس على تعاطي الحكومة مع قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

وبحسب المصدر، أدى هذا التطور إلى تقدم إسرائيلي واحتلال مزيد من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تراجع حزب الله وخسارته أحد أبرز مواقعه المحصنة الأساسية في مواجهة القوات الإسرائيلية في الجنوب. ويتوقع البعض أن تستغل الحكومة الإسرائيلية سيطرة جيشها على موقع علي الطاهر للتشدد في مطالبة الحكومة اللبنانية بتسريع تنفيذ قرار نزع سلاح حزب الله، وطرحه شرطاً مسبقاً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

كما يُتوقع، وفق الداعوق، إخضاع المرحلة التجريبية الأولى لاختبار دقيق لتقييم مدى التزام الدولة اللبنانية مضمون اتفاق الإطار الثلاثي، تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة في وقت قريب.

ويعتبر الكاتب أن سقوط الموقع لا يُستهان بتأثيره على وضعية حزب الله، رغم الصمت الذي يلتزمه، إذ إنه يعبّر، بحسب ما يورد، عن استمرار خسارة الحرب التي أشعلها الحزب لإسناد غزة أولاً، ثم حرب إسناد إيران. ويرى أن ذلك يضعف ذرائع الحزب وحججه للاحتفاظ بسلاحه داخل لبنان، بعدما أظهرت الوقائع المتتالية فشل هذا السلاح في مواجهة إسرائيل وحماية لبنان، كما يقول قادة الحزب ومسؤولوه، ما يرتب على الدولة أعباء إضافية وضاغطة لاتخاذ الإجراءات المطلوبة لتنفيذ قرار حصر السلاح بيدها.

ويضيف الداعوق أن سقوط موقع علي الطاهر فرض واقعاً جديداً لا يصب في مصلحة حزب الله، الذي سيبذل ما في وسعه للالتفاف عليه وإنكار الخسارة التي مُني بها، فيما ستسعى إسرائيل إلى استغلال احتلال الموقع لفرض مزيد من الشروط والمطالب على لبنان.

وبالرغم من ذلك، تبقى الأنظار، بحسب الكاتب، مشدودة إلى الولايات المتحدة الأميركية التي تحتكر قرار استئناف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، باعتبارها أحد أطرافها الثلاثة وفق تسمية اتفاق الإطار الثلاثي، وليست راعية أو وسيطاً لها كما تعلن في البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة الأميركية. إلا أن تأثيرات سقوط موقع علي الطاهر ستكون حاضرة في جلسات المفاوضات.

أخبار متعلقة :