أخبار عاجلة
لقاء برّي - الحريري لم يخلُ من نكهة سياسية -
بعبدا تؤكّد أن المشكلة في مكان آخر -
إتصالات على ارفع المستويات لتسهيل التشكيل -
إطلاق حكومة أديب -
إشكالات حقيقية -

بعد خطر الإفلاس.. اجتماع بعبدا خط الدفاع الأخير

بعد خطر الإفلاس.. اجتماع بعبدا خط الدفاع الأخير
بعد خطر الإفلاس.. اجتماع بعبدا خط الدفاع الأخير

كتب د. عامر مشموشي في صحيفة “اللواء”:

جسد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته التي افتتح فيها المؤتمر الاقتصادي الذي عقد الاثنين برئاسته في بعبدا وشارك فيه جميع رؤساء الأحزاب السياسية والفعاليات الاقتصادية من دون إستثناء واقع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي وصل إليها لبنان نتيجة السياسات الخاطئة والعشوائية التي اعتمدها المسؤولون والحكام الذين توالوا على الحكم طوال ثلاثين عاماً مضت، ولم يكتف رئيس الجمهورية بدق ناقوس الخطر بل وضع القيادات التي تحكم البلاد امام مسؤولياتها الوطنية، وطلب من جميع الحاضرين ضرورة التضحية للخروج من هذا المأزق الخطر الذي تمر به البلاد قبل فوات الأوان.

النتائج التي خرج بها الاجتماع الاقتصادي الموسع لا تختلف كثيراً من حيث الشكل والمضمون، استناداً إلى البيان الذي صدر عن الاجتماع وإلى تصريحات رئيس الحكومة سعد الحريري، ان لجهة الإجراءات التي طالب بها رئيس الجمهورية لخفض العجز وتحفيز النمو وغيرها من الإجراءات التي طلبها المجتمع الدولي للايفاء بوعوده إلى الدولة اللبنانية لكي تستعيد عافيتها وتنقذ نفسها من خطر الوصول إلى الإفلاس بعدما وصلت حسب التصنيف الائتماني إلى حدود الخطوط الحمر.

وهذه النتيجة التي توصل إليها المجتمعون والتي ركزت على اعتماد السياسة التي أقرت في موازنة العام الحالي، أي إلى مزيد من التقشف لا تفي بالغرض المطلوب ولا تخفض العجز ولا تحفز على النمو لأنها ستكون مزيداً من الضرائب على الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود وهذا من شأنه ان يقربنا أكثر من خطر الانهيار الاقتصادي الذي حذر منه رئيس الجمهورية لأن المقصود من هذا الاجتماع لا يجب ان يكون على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود بل الدخول إلى جيوب أرباب الطبقة الحاكمة من خلال وقف الصفقات المشبوهة من جهة، ومنع التهريب والتهرب الضريبي واقفال الحدود وإعادة النظر في خسائر الدولة من جرّاء السياسة المعتمدة في الاستيلاء على الأملاك العامة من جهة ثانية، والمبادرة فورا إلى إيجاد حل للكهرباء من شأنه ان يوقف هدر المال العام المتمادي والذي يتعدى نصف مجموع الدين العام البالغ حتى هذا العام أكثر من خمسة وثمانين مليار دولار.

والمعلومات الأوّلية التي تسربت عن النقاشات والاقتراحات التي تقدّم بها عدد من المشاركين في هذا الاجتماع لم تخرج عن العادي وتدخل في صلب الأزمة وكيفية الخروج منها وفق معايير طرق علمية بحتة بل طغى عليها الطابع السياسي والمصالح المتضاربة مما يؤشر إلى ان هذا الاجتماع وما دار فيه من نقاشات وما طرح فيه من حلول تمكن لبنان من ان يخرج من ازمته الاقتصادية والاجتماعية التي شدّد عليها وعلى مخاطرها رئيس الجمهورية في كلمته التي افتتح فيها هذا المؤتمر لم تقدّم الدواء الذي يشفي لبنان من امراضه المستعصية ويبعد عنه شبح السقوط في الهاوية، ذلك لأن كل ما دار من نقاشات في هذا المؤتمر لا يختلف بأي حال من الأحوال عن النقاشات التي دارت في مجلس الوزراء وانتهت بإقرار موازنة قال عنها المجتمع الدولي انها لا تفي بالاصلاحات التي يتوجّب على لبنان اتخاذها لكي يستحق المساعدة المطلوبة لخفض العجز الذي يتخبّط فيه وتحفيز النمو الذي بات في أمس الحاجة إليه اليوم وقبل غد، لا ان يكون هذا المؤتمر عقد فقط تحت ضغط تقارير وكالات التصنيف الائتماني ليس إلا، وهذا بالطبع لن يقنع المجتمع الدولي لاحتضان هذا البلد والحؤول دون سقوطه في مستنقع سياسات مسؤوليه الخاطئة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى