اعتبر الخبير المالي والاقتصادي الدكتور غازي وزني أن طاولة الحوار الاقتصادي التي انعقدت في قصر بعبدا أمس “هي في شكل عام خطوة إيجابية وجيّدة قام بها رئيس الجمهورية، لكن العِبرة في التنفيذ من قِبَل السلطة التنفيذية”، مشيراً إلى أن “بداية تنفيذ الحلول التي خرجت بها، تنطلق مع إقرار مشروع موازنة العام 2020″.
وقال وزني لـ”المركزية”: رئيس الجمهورية مدرك جيداً دقة الوضع الاقتصادي والمالي، فبادر إلى جَمع كبار المسؤولين ضمن طاولة الحوار في بعبدا، لتقديم الحلول للأزمة القائمة. ونحن كخبراء اقتصاد، قدّمنا ورقة موحّدة تعالج الوضع المتأزّم في المالية العامة والأزمة المتعلقة بارتفاع العجز في ميزان المدفوعات ثم النمو الاقتصادي.
واعتبر أن “العِبرة في أن يتدارك المسؤولون مخاطر الوضع، والمباشرة بتنفيذ تلك الإجراءات”.
وعزا تحفّظ بعض الشخصيات المشارِكة في طاولة الحوار، على الدراسة الاقتصادية، إلى العامل “السياسي لا التقني أو المالي”، وأوضح وزني أن “الدراسة نجحت في توصيف الوضع المالي إن على صعيد المالية العامة أو ميزان المدفوعات أو النمو الاقتصادي، وقدّمت الحلول العاجلة والآنية والفورية للأزمة الاقتصادية والمالية، وهي لا تطاول الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل بل على العكس، فالإجراءات الضريبية الواردة فيها متواضعة وقابلة للاستيعاب”.
ورأى في تكليف لجنة متابعة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، “خطوة إيجابية أوّلية، لكن مخاطر الوضعين الاقتصادي والمالي تفرض على الحكومة تحمّل مسؤولياتها وبدء تنفيذ الخطوات الإصلاحية سريعاً، لأن الوقت يداهمنا… ولن ينفع الندم في المستقبل”، وشدد على أن “إضاعة الوقت لم تعُد مقبولة بعد اليوم، وفرص الحل لا تزال متوفرة حالياً والتأخير يُفقد إمكانية الحل، عندها تتحمّل القوى السياسية الحاكمة أي تدهور لاحق”.
طرحا جعجع وفرنجية: وعن طرح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تأليف حكومة اختصاصيين، قال وزني: في لبنان لا تَصلح إلا حكومة سياسية مطعّمة باختصاصيين، لأنه في حال كانت حكومة اختصاصيين فقط فالسياسيون سيفشّلونها، أما إذا كانت مطعمّة بهم فسيحصّنونها.
وعن اقتراح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية بيع بعض ممتلكات الدولة، قال: إنه طرح في محلّه لخفض حجم الدين العام، لكنه يتطلب شفافية ووضوح في آلية البيع.