شكوك عونيّة في تعمّد افتعال مشكلة المحروقات

شكوك عونيّة في تعمّد افتعال مشكلة المحروقات
شكوك عونيّة في تعمّد افتعال مشكلة المحروقات

لفتت صحيفة “الأخبار” الى ان البلاد تعيش واقع أزمة شحّ الدولار، التي وصلت إلى ذروتها نتيجة افتعال أزمة محروقات اختبرها المواطن اللبناني الذي حرق من وقته وأعصابه للحصول على صفيحة بنزين، قبلَ أن يتبيّن في اليوم التالي أنه وقع ضحية قرار «متسرّع»، يعكس خفة تعامل السلطة مع الأزمة. طوابير المواطنين الذين تجمعوا أمام محطات الوقود بشكل أوحى كأننا على شفير انفجار اجتماعي، لم تشكّل بالنسبة إلى القوى السياسية جرس إنذار على أن البلاد باتت في قلب الأزمة، ولا تزال حتى الآن تفضّل تقاذف المسؤولية بدلاً من القيام بواجباتها. ففيما يتصرّف حاكم مصرف لبنان على قاعدة أن المشكلة الحالية هي بين التجار وأصحاب محالّ الصيرفة، رغم أن القانون واضح لجهة أن المصرف المركزي هو المسؤول عن سعر صرف الدولار لدى الصرافين كما لدى غيرهم، كان لافتاً تصريح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد عودته من نيويورك، حيث ترأس وفد لبنان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ قال رداً على سؤال عن الوضع المالي: «اسألوا المعنيين. هناك مسؤول عن النقد هو حاكم مصرف لبنان ومسؤول عن المال هو وزير المال، وأنا لست على علم بما حصل خلال غيابي».

تحميل المسؤولية لسلامة ووزير المال علي حسن خليل يدخل في سياق قراءة عونية للمشهد في البلد تختصرها مصادر التيار الوطني الحر بربط أداء سلامة بما حصل في الجلسة التشريعية الأخيرة حين أصر رئيس الحكومة سعد الحريري على سحب مشروع قانون يتعلق بتنفيذ مشاريع بنى تحتية في جبل لبنان، إضافة الى اختلاق أزمة حول صلاحيات رئيس الحكومة والتناغم الذي حصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، معطوفاً على تضامن كل من بري والحريري مع رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بعد حادثة «قبرشمون».

وترى المصادر أن هناك «ترويكا جديدة في البلاد لديها قوة إسناد يمثلها حاكم مصرف لبنان»، وأن «سياق الأحداث من سحب المشاريع، مروراً بشح الدولار وانفلات سعره في السوق السوداء كلها أمور تهدف الى ضرب صورة العهد وصورة الوزير جبران باسيل».

في المقابل، لا يزال حزب الله يُراقب ما يجري بكثير من التوجس، ويدقق في ما إذا كان هناك ترابط بين الأزمات الحالية والعقوبات عليه، وخاصة بعد الحملة الإعلامية التي طاولته وهدفت الى اتهامه بنقل الدولار الى سوريا، علماً بأن الحزب متيقن بأن سلامة وأصحاب المصارف يعرفون تماماً أن أزمة الدولار هي نتيجة إجراءات تتفاقم منذ ثلاث سنوات، هي بدورها نتيجة سياسات معتمدة منذ ثلاثة عقود، كما نتيجة خلل بنيوي بالاقتصاد. وفي هذا الإطار، يتابع الحزب ما إذا كان ثمة سياق واحد للعقوبات ولأزمة الدولار، وبناء على النتيجة، سيتصرف.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى