أمل حزب الوطنيين الأحرار، في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي، بأن “تؤدي الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية إلى اتخاذ قرارات شجاعة على صعيد وقف الهدر ومكافحة الفساد، بعيدا عن الشعارات المتداولة”، معولا على “إنجاز موازنة 2020 انطلاقا من هذا الواقع وإلا ستكون التداعيات كارثية يسقط تحت وطأتها مؤتمر “سيدر” ومعه الاقتصاد اللبناني”.
ورأى “الأحرار” في حركة الشارع “تحذيرا من الوصول الى هذا الدرك وتعبيرا عن معاناة المواطنين الرازحين تحت الفقر”، معتبرا أن “المطالب التي رفعها المتظاهرون فهي برسم الحكومة المطالبة بموقف حازم لا يتوقف عند الاعتبارات الشخصية”.
واعتبر الحزب أن “التوصل إلى توافق حول الواردات والنفقات في الموازنة وإقرارها قبل العشرين من تشرين وفقا للنص الدستوري لن يكون له تأثير إذا لم تتحقق الإنجازات المنتظرة والتي يكررها أصدقاء لبنان. وقد بات حسم ملف الكهرباء عنوانا للإصلاح وللجدية في المعالجات ومدخلا الى وقف الهدر”، سائلا: “هل تنجح الحكومة في هذا المجال”؟
وقال “الأحرار” إن “التوصيات والقرارات التي اتخذت في موضوع البيئة تدور في حلقة مفرغة، بينما تتفاقم الأضرار البيئية على مساحة الوطن”، ملاحظا “تناقضا في مواقف المعنيين بين استعدادهم لحسم مسألة سد بسري رغم المعطيات العلمية التي تشهد ضد تنفيذه من جهة وتساهلا او ضعفا امام التحديات الضاغطة في ملف النفايات من جهة أخرى. ويتكون لدينا اعتقاد أن القرارات التي اتخذت على هذا الصعيد كما بالنسبة الى المقالع والكسارات، جاءت بمثابة جرعة أمل تعطى وتنقصها الجدية والإجراءات التنفيذية”، داعيا المسؤولين الى “المضي في وضع قراراتهم موضع التنفيذ لكي يستعيد المواطنون بعضا من الثقة التي فقدوها”.
وتوقف الحزب عند تصريح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف “الذي أبدى تفاؤلا بتقارب المواقف بين النظام والمعارضة السورية في ما يعود الى التوصل لحل سياسي”.
وإذ تمنى “أن يكون لهذا التصريح صدقية يعتد بها”، اعتبر أن “المدخل الى الحل هو في وقف التدخل الخارجي، وهذا يبدو مستبعدا في المرحلة الراهنة”. وفي المقابل، دعا الحزب “المجتمع الدولي الى موقف من معضلة النزوح التي يعانيها لبنان”، مهيبا به أن “يوجه مساعداته في شكل يحض النازحين للعودة الى المناطق الآمنة في سوريا”. وختم: “أما إذا تعذر ذلك فهو مدعو الى العمل لتوزيعهم مما يؤدي الى خفض الضغط عن الدول المستضيفة وفي مقدمها لبنان الذي استنفذ كل طاقاته ولم يعد قادرا على الاستمرار”.