النزوح مستمر إلى عكار والحاجات تتزايد

النزوح مستمر إلى عكار والحاجات تتزايد
النزوح مستمر إلى عكار والحاجات تتزايد

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

مع استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح، تحوّلت بلدات عكار إلى ملاذٍ لعائلات اضطُرت إلى ترك منازلها في الجنوب والضاحية والبقاع هربًا من القصف.

في المدارس والقاعات العامة، يحاول النازحون التأقلم مع واقعٍ جديد فرضته الظروف، فيما تبذل البلديات والأهالي جهودًا لتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش بانتظار أن تتضح صورة الأيام المقبلة.

ولا تزال بلدات وقرى عكار تستقبل النازحين القادمين من مناطق الجنوب والضاحية والبقاع منذ بداية الحرب، وبأعداد متزايدة، حيث توزع هؤلاء بين مراكز الإيواء الرسمية، ولا سيما المدارس، وبين منازل استأجرها بعضهم للإقامة الموقتة بانتظار اتضاح مسار الأوضاع الأمنية.

في بلدة ببنين، استقبل مركز الإيواء في متوسطة مرزوقة المزقزق الرسمية حتى الآن أكثر من 500 نازح، إضافة إلى عدد آخر من العائلات التي استقرت في منازل داخل البلدة ومحيطها. أوضاع النزوح المستجدّة في ببنين كما باقي البلدات في منطقة وسط وساحل القيطع التي استقبلت نازحين أمام مسؤوليات إضافية في إدارة هذا الملف.

ولمواكبة هذا الواقع، أنشأت بلدية ببنين مركز تنسيق لشرطة البلدية مخصصًا لمتابعة شؤون النازحين، بهدف تسهيل عمليات التسجيل وتنظيم وجود العائلات، وذلك بالتنسيق مع غرفة إدارة الكوارث في محافظة عكار.

وقد جالت “نداء الوطن” في مركز الإيواء في ببنين لمعاينة أوضاع النازحين واحتياجاتهم الأساسية. وأعرب عدد من المقيمين في المركز عن شكرهم لبلدية ببنين وإدارة المدرسة على تعاونهم واستقبالهم منذ الأيام الأولى للنزوح، مؤكدين أن الجهود المحلية أسهمت في تأمين الحد الأدنى من مقومات الإقامة.

في المقابل، أشاروا إلى أن المساعدات التي تصل عبر الدولة لا تزال دون مستوى الحاجات الفعلية، خصوصًا مع تزايد الأعداد واستمرار النزوح.

المازوت والطاقة

وتبرز في مقدمة الاحتياجات مسألة التدفئة وتأمين مادة المازوت، إضافة إلى الحاجة إلى حلول بديلة للإنارة، في ظل صعوبة تشغيل المولد الكهربائي لفترات طويلة بسبب شح المحروقات، ما يجعل توفير منظومات طاقة شمسية من أبرز المطالب داخل مركز الإيواء.

لاستمرار بطاقة “أمان”

وفي هذا السياق، لفت ممثل بلدية ببنين في اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع زاهر الكسّار، في حديث لـ “نداء الوطن”، إلى أن البلديات تقوم بما عليها ضمن الإمكانات المتاحة، إلا أن حجم الأزمة يفوق قدراتها، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتولى إدارة ملف النزوح. كما طالب وزارة الداخلية والبلديات والجيش اللبناني بتعزيز التنسيق الأمني الدائم حفاظًا على أمن المناطق المضيفة وأمن النازحين.

وأشار الكسّار إلى أهمية عدم توقف برنامج بطاقة “أمان” سواء لأهالي عكار أو للنازحين، معتبرًا أن دعم النازحين وحدهم من دون مساعدة العائلات المستضيفة قد يزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

1800 عائلة

ويُشار إلى أنه حتى تاريخ 9 آذار، بلغ العدد الإجمالي للنازحين في محافظة عكار نحو 6700 نازح موزعين على ما يقارب 1800 عائلة، وفق إحصاءات غرفة إدارة الكوارث في المحافظة، مع استمرار تدفق العائلات إلى عدد من بلدات المنطقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى