مخزون المواد الأولية يكفي لأكثر من 8 أشهر

مخزون المواد الأولية يكفي لأكثر من 8 أشهر
مخزون المواد الأولية يكفي لأكثر من 8 أشهر

كتبت زينة طبّارة في “الأنباء”:

قال رئيس جمعية الصناعيين د.سليم الزعني انه «على الرغم من الأزمات والحروب والانهيارات المتلاحقة، أثبت القطاع الصناعي في لبنان قدرته على الاستمرار والانتاج والحفاظ على موقعه ودوره الريادي في انتشال الاقتصادي الوطني من الغرق. لكن، والحق يقال، ان الأزمة الحالية مختلفة عن سابقاتها من حيث مشهديتها العامة وحجمها، وقد أصابتنا كقطاع صناعي بمثل ما اصابت كل القطاعات الانتاجية في البلاد، الا ان هذه الاصابة لم تحل دون صمودنا واستمرارنا في الانتاج».

وأضاف في حديث لـ «الأنباء»: «يواجه لبنان منذ عام 2020 سلسلة من الأزمات الحادة ان لم نقل المصيرية، ورغم التحديات الكبيرة بدءا من جائحة كورونا مرورا بانفجار مرفأ بيروت وصولا إلى حرب عام 2023 والمستمرة حتى تاريخه، بقيت أشرعة القطاع الصناعي صامدة في وجه العواصف، وسنستمر اليوم في الإنتاج رغم هول المشهدية العامة والخشية من تداعياتها، لأن صمود القطاع الصناعي في وجه الأزمات والحروب واجب علينا وليس خيارا، لاسيما انه مسؤول ليس فقط عن دعم الاقتصاد بل أيضا عن لقمة عيش آلاف العمال والموظفين».

وردا على سؤال قال الزعني: «مخزون المواد الأولية لاسيما المخصصة منها لإنتاج الأدوية والمأكولات يكفي لأكثر من 8 أشهر، وما دامت الخطوط البحرية والبرية والجوية مفتوحة امام الاستيراد فلا خوف من اي تراجع سواء في حجم المخزون ام في القدرة على التصنيع الانتاج. ولابد هنا من الاشارة إلى ان القطاع الصناعي قادر ومستعد لتأمين البديل عن اي سلعة استهلاكية مستوردة قد تتعرض للانقطاع بسبب الاوضاع الصعبة في المنطقة، والدليل هو ان المنتجات الصناعية الوطنية ارتفعت من ما بين 10 و15% إلى ما بين 45 و50% نتيجة الديناميكية التي يتمتع بها القطاع الصناعي في لبنان».

وفيما يتعلق بالتصدير قال الزعني: «يشكل التصدير المتنفس الاساسي للصناعة اللبنانية خصوصا نحو الدول العربية، الا ان هذه الدول تواجه اليوم تحديات مشابهة للتحديات اللبنانية، ما يجعل التواصل التجاري معها أكثر دقة وصعوبة، ناهيك عن ان التصدير البحري يواجه بدوره صعوبات كبيرة نتيجة الاضطرابات في البحر الأحمر، مما أدى بشركات الشحن البحري وتحت بند مخاطر الحرب إلى رفع كلفة التأمين على المستوعب الصغير البالغ حجمه 20 قدما 2000 دولار، وعلى المستوعب الكبير 40 قدما 3000 دولار. وبالتالي من الطبيعي ان تؤثر هذه الزيادات على الكلفة العامة للصادرات اللبنانية، مع الاشارة أيضا إلى ان الصناعيين في لبنان يدرسون خيارات بديلة للوصول إلى اسواق الخليج، ومن بينها شحن المنتوجات إلى مرافئ آمنة ومن ثم نقلها برا إلى الأسواق المطلوبة».

وختم الزعني بالقول: «المهم ان يبقى مرفأ بيروت محيدا عن دائرة الصراعات، وهذا مطلب أساسي نأمل إحاطته بعناية ودقة، لأن في تحييد المرفأ ضمانة لاستمرار الصناعة اللبنانية في صمودها».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى