استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، مع وفد من “اللقاء” و”الحزب”، ضم النواب: أكرم شهيب ووائل ابو فاعور وهادي ابو الحسن، ونائب رئيس الحزب زاهر رعد وأمين السر في الحزب ظافر ناصر. وتم خلال اللقاء، عرض شامل للتطورات في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان وآفاق المرحلة المقبلة.
وأكد الوفد “تغليب صوت العقل في هذه المرحلة الصعبة حيث الخيارات امامنا ضيقة، وذلك لتجنب الخلافات في الشارع وتحقيق التفاهم بين الرئاسات الثلاث”، منوهًا بـ”مواقف العلامة الخطيب في هذه المرحلة ودوره في تخفيف التوترات”.
وعرض نتائج الزيارة إلى سوريا، ناقلاً “تأكيد القيادة السورية على عدم وجود اي نيات عدوانية سورية تجاه لبنان، وأن التعاطي السوري سيتم من خلال الدولة اللبنانية”.
من جهته نوّه الخطيب بـ”دور الحزب “التقدمي” وحكمة الزعيم وليد جنبلاط في هذه المرحلة”، شاكرا “احتضان الجبل للنازحين ودور الحزب ومشيخة العقل في هذا المجال”.
اضاف : “نحن نعول على دور وليد بك ودوركم في فكفكة المسائل الخلافية والتنسيق مع دولة الرئيس نبيه بري. ونحن نرى أن ذهاب رئيس الحمهورية الى المحادثات بإجماع وطني، يكون موقفه أكثر قوة. لذلك يجب الاتفاق على الحد الادنى، فمهمة رئيس الدولة ان يجمع. لكن الخلاف السياسي لا يجب ان ينعكس على الشارع، وهذا ما نحرص عليه ونعمل في هذا الاطار”.
وحول الموقف من سوريا، شدد الخطيب على “أننا من الاساس، قلنا اننا مع وحدة الشعب السوري، ولن نتعاطى مع الموقف السوري إلا في اطار الدولة. ونحيي موقف وليد بك”.
وبعد اللقاء صرح النائب ابو الحسن:”تشرفنا اليوم بزيارة سماحة الشيخ علي الخطيب، وفد من “اللقاء الديموقراطي” والحزب “التقدمي الاشتراكي” برئاسة النائب تيمور جنبلاط، هذه الزيارة تأتي في سياق كل الزيارات التي تتم على المرجعيات السياسية والروحية، بهدف توفير شبكة أمان داخلية وبهدف توحيد الموقف الداخلي لمواجهة التحديات وما أكثرها وما أخطرها، وكان البحث عميقاً كالعادة مع سماحته بكل الشؤون والشجون”.
وقال :”المسألة الأولى التي عبرنا عنها قلنا لسماحة الشيخ بأن تيمور جنبلاط واللقاء الديموقراطي رفعوا شعارا عام 2022 هو صوت العقل، وطبعا صوت العقل هو شعار وليد جنبلاط الذي يتحرك في كل الاتجاهات من أجل توحيد الموقف الداخلي ومن أجل إجهاض أي محاولة للفتنة في الداخل، قلنا هذا الشعار يحتاج إلى مفاعيل والمفاعيل هي بتحمل المسؤولية وقول الحقيقة إلى أقصى الحدود ضمن الاجتماعات من أجل الوصول إلى موقف رسمي وشعبي لبناني موحد يحمي لبنان ويحمي منعته ووحدته واستقراره، وقلنا أيضا بأنه رغم فظاعة العدوان الإسرائيلي ورغم التدمير والتهجير والقتل وكل ما يحدث عندما تتوقف الحرب، وعسى أن تتوقف نستطيع جميعا أن نلم الواقع ونوحد الجهود ونعيد البناء ، ولكن لا سمح الله إذا وقعت الفتنة لا شيء ينفع، لذا حددنا بعض الثوابت وقلنا بتوحيد الموقف الرسمي لجهة خيار التفاوض ، وهذا يتطلب أن نبحث عن ورقة مشتركة واحدة لبنانية يذهب فيها المفاوض اللبناني وفق خمسة عناوين:
– إعادة الاعتبار لاتفاقية وقف الأعمال العدائية، 27 نوفمبر 2024، وإعادة الاعتبار للقرار الأممي 1701.
– إطلاق كافة الأسرى وانسحاب إسرائيل إلى الخط الأزرق. والعودة لاتفاقية الهدنة التي وقعت عام 1949 طبعا معدلة، وهذا كله يجب ألا ينسينا إعادة أعمار ما تهدم والتنمية الاقتصادية الاجتماعية، وهذا يتطلب ضمانة دولية في مقدمها الولايات المتحدة الأميريية بالجانب الآخر”.
وأشار أبو الحسن إلى أننا “قلنا كلاماً واضحاً وصريحاً بأننا جميعا دخلنا إلى الحكومة وشاركنا في صياغة بيانها الوزاري على قاعدة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وهذا أيضا يحتاج إلى ضمانات. وهنا نعول على دور كل المخلصين على المستوى السياسي والروحي من أجل تقريب وجهات النظر للخروج بهذه المخرجات، سقفنا اتفاقية الهدنة وننتظر جميعا أن تنتهي الصراعات وملتزمون بمبادرة السلام العربية التي أقرت عام 2002 في بيروت، والأهم كيف نعيد الخطاب السياسي إلى هدوئه وإلى المنطق وأن نبتعد جميعا عن اللغة واللغة المقابلة، وأن نخفض سقف التصريحات غير المنطقية والتي تسيء إلى بعضنا البعض”.
