كتب أحمد عز الدين في “الانباء الكويتية”:
شدد مصدر وزاري لـ«الأنباء» على نجاح الاتصالات في تحقيق تفهم دولي لجهة عدم جدوى أي لقاء لبناني – إسرائيلي على مستوى رفيع قبل إنضاج المفاوضات. وقال: «أي لقاء رئاسي يجب ان يكون تتويجا لأي اتفاق يتم التوصل إليه في التفاوض وليس قبله».
وأشار المصدر إلى أن المفاوضات التي ستبدأ نهاية الأسبوع في واشنطن «وضعت على السكة الصحيحة من خلال تشكيل وفد مهني (ديبلوماسي وعسكري) وفقا لمتطلبات التفاوض التي تستغرق وقتا طويلا بالتوازي مع مسار التطورات الإقليمية، بما يوفر ضمانات إقليمية ودولية لتنفيذ ما يمكن ان يتم التوصل اليه من اتفاقات».
وذكر المصدر أن «التفاوض يتم على بندين أساسيين يتفرع عنهما أمور تفصيلية وهما:
الأول، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية بما في ذلك حل النقاط الخلافية العالقة منذ عام 2000 أو ما تبقى منها.
الثاني: هو توفير الآليات الكفيلة بتأمين الاستقرار في جنوب لبنان وضمان عدم أي تهديد أمني على طرفي الحدود من الجانبين».
وتابع المصدر: «إلى جانب بندي الانسحاب والاستقرار، يمكن ان تتفرع قضايا كثيرة منها موضوع الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وإعادة إعمار المنطقة الحدودية المحتلة، والتي جرى تدميرها بشكل كامل من قبل الجيش الإسرائيلي في فترتي الهدنتين، وما يمكن ان يطرح في هذا المجال من تعويضات، أو تحديد الجهات التي ستتحمل كلفة إعادة الإعمار».
وأشار المصدر إلى ان «عملية التفاوض في المرحلة الأولى ستركز بشكل أساسي على تثبيت وقف إطلاق النار على أسس راسخة»، لافتا إلى «أن الاتصالات الأخيرة بين المسؤولين اللبنانيين نجحت في تدوير الزوايا لجهة التفاهم على انه لا يمكن ترسيخ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان مع الأخذ في الاعتبار مسار التفاوض الإقليمي، وأن أي وقف لإطلاق النار من دون هذا التفاهم مرشح لأن يسقط في كل لحظة. وما يحصل اليوم في الجنوب خير دليل على ذلك، حيث يعيش تحت وطأة اقصى دورة عنف وتدمير تفوق بقسوتها أضعاف ما كان سائدا قبل إعلان قرار وقف النار».
