لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات… هل طُوي الملف؟

لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات… هل طُوي الملف؟
لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات… هل طُوي الملف؟

كتب كبريال مراد في “نداء الوطن”:

منذ أسابيع، لم تُوجَّه أي دعوة جديدة لانعقاد لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات، ما طرح في الأوساط السياسية والنيابية السؤال الآتي: هل انتهى عمل اللجنة بصمت، أم أن الملف لا يزال مفتوحًا بانتظار استكمال التحقيقات وإصدار التقرير النهائي؟

لا شك أن الحرب أثّرت على عمل المجلس النيابي ولجانه خلال فترات متقطّعة. كما أن التمديد للمجلس النيابي انعكس على عمل المجلس ولجانه. ولكن اللجان استأنفت عملها مع سريان وقف النار المترافق مع استكمال المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. فما الذي يمنع التئام لجنة التحقيق؟

وبحسب معلومات “نداء الوطن”، فقد كان من المفترض أن تتوسّع اللجنة بموضوع التلزيم من دون مناقصة وبالتراضي ومصاريف التوظيف العشوائي والمسيّس. إذ إن المصاريف كانت تزيد بينما المدخول كان يتناقص، بحسب المعلومات.

تبعًا للنظام الداخلي لمجلس النواب، يبقى كل ما هو متعلّق بعمل اللجنة سرّيًا. وقد اكتفى نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، بالقول في اتصال مع “نداء الوطن”: “قريبًا في جلسات”.

وللتذكير، فاللجنة كانت قد شُكّلت بقرار من الهيئة العامة لمجلس النواب في 23 تموز 2025، بعد تصويت أكثرية 88 نائبًا لمصلحة تأليفها، عقب الاستماع إلى وزراء الاتصالات السابقين بطرس حرب، ونقولا الصحناوي، وجمال الجرّاح، أو إلى وكلائهم. وفي جلسة لاحقة، انتُخب النواب إلياس بو صعب، وإبراهيم الموسوي، وغادة أيوب، أعضاءً أصيلين، إلى جانب ياسين ياسين، وبلال عبد الله، وفريد البستاني، أعضاءً رديفين.

وتُعدّ لجنة التحقيق البرلمانية من أبرز أدوات الرقابة التي يملكها المجلس النيابي، إذ يمنحها النظام الداخلي صلاحيات واسعة نسبيًا، تشمل الاطلاع على مستندات الإدارات العامة، وطلب نسخ عنها، والاستماع إلى الشهود والمسؤولين، وطلب الإيضاحات اللازمة. كما يمكن للهيئة العامة، عند الاقتضاء، أن تمنحها صلاحيات هيئات التحقيق القضائية وفق أحكام القانون رقم 11/72.

لكن عمل اللجنة لم يقتصر على الوزراء الثلاثة الذين انطلقت منهم القضية. فقد توسّعت دائرة الاستماع لتشمل مسؤولين سابقين وحاليين في قطاع الاتصالات، بينهم النائب السابق غازي يوسف، والمديرون التنفيذيون لشركتي Alfa وTouch، إضافة إلى شركات تولّت تنفيذ مشاريع للوزارة، فيما برزت مطالب بالاستماع إلى المدير العام السابق لهيئة “أوجيرو” عبد المنعم يوسف. وبحسب المعطيات المتوافرة، عقدت اللجنة نحو خمس عشرة جلسة حتى نهاية عام 2025، بعيدًا من الأضواء الإعلامية.

وتزداد أهمية التحقيق البرلماني لكونه يتقاطع مع مسار قضائي ورقابي موازٍ يقوده ديوان المحاسبة، الذي أصدر في تشرين الثاني 2025 قراره في ملف مبنيَي قصابيان والباشورة العائدَين إلى شركة Touch، متحدثًا عن مخالفات مالية، وإلزام وزراء سابقين وشركة “زين” بردّ مبالغ مالية، فيما أعفى الوزير السابق بطرس حرب من المسؤولية في ملف مبنى قصابيان، معتبرًا أن قراره بفسخ العقد حال دون تكبيد الخزينة أضرارًا إضافية.

فهل سيُعاد تفعيل عمل اللجنة واستكمال مسارها، إيضاحًا للحقيقة، وإفساحًا في المجال أمام استكمال مسار المحاسبة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى