كرامي تطلق خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027

كرامي تطلق خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027
كرامي تطلق خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027

أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027 تحت عنوان “لكل مجتمعٍ محلي مدرسته، ولكل متعلّم مساحة للتعلّم”، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو ضمان حق كل تلميذ في التعليم مهما كانت الظروف، ولا سيما في ظل تداعيات الأزمات والعدوان والنزوح.

وخلال مؤتمر صحافي في الوزارة، بحضور المدير العام للتربية فادي يرق، ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام إسحق، وعدد من المسؤولين التربويين والإعلاميين، أوضحت كرامي أن الوزارة تعمل على انطلاق العام الدراسي في النصف الأول من أيلول، حضورياً في المدارس التي تستوفي شروط السلامة والجهوزية، فيما سيُعتمد التعليم عن بُعد مؤقتاً في المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة، إلى حين استكمال التقييمات الفنية واتخاذ القرار المناسب.

ودعت الوزيرة الأهالي إلى التواصل مع المدارس الأم وإبلاغها بأماكن وجود أبنائهم، معتبرة أن هذه المعلومات تشكل أساساً لتجهيز الأبنية المدرسية وتوزيع التلامذة وضمان استمرار تعليمهم.

وشددت كرامي على أن أي مبنى مدرسي لم يخضع للكشف الفني أو لم تثبت سلامته لن يُعاد تشغيله قبل استكمال إجراءات التحقق، مؤكدة أن السلامة تشكل الشرط الأول قبل أي قرار يتعلق بعودة التعليم.

وأوضحت أن الخطة لا تقتصر على بداية العام الدراسي، بل تشكل إطاراً وطنياً دائماً لإدارة استمرارية التعلم في المدارس الرسمية خلال الأزمات، عبر آليات واضحة لتقييم أوضاع المدارس، وتحديد الأولويات، واتخاذ القرارات، وتأمين البدائل التعليمية.

وقالت إن التجارب السابقة، من الانهيار الاقتصادي إلى الحرب والنزوح، أظهرت الحاجة إلى الانتقال من إدارة الأزمات بشكل ظرفي إلى بناء منظومة استباقية قادرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن إعداد الخطة بدأ منذ الأشهر الأولى للحرب بالاعتماد على بيانات ميدانية وآليات موحدة لاتخاذ القرار.

وأكدت كرامي أن الخطة تستند إلى أربعة مبادئ أساسية:

  • السلامة عبر عدم تشغيل أي مدرسة قبل التأكد من جاهزيتها.
  • استمرارية التعلّم عبر توفير خيارات تعليمية واضحة لكل متعلم.
  • الحفاظ على المجتمع المحلي عبر إبقاء المدرسة الأم حاضرة حتى في حال تغير مكان التعليم مؤقتاً.
  • اتخاذ القرارات وفق البيانات بعيداً عن الاجتهادات الفردية.

وأشارت إلى اعتماد التجمّع المدرسي كوحدة أساسية للتخطيط، بحيث يضم مجموعة من المدارس الرسمية والثانويات والمساحات التعليمية البديلة ضمن نطاق جغرافي واحد، بهدف تنظيم استخدام الموارد والحفاظ على هوية كل مدرسة واستقلاليتها.

ولفتت إلى أن كل تجمع مدرسي سيضم ملفاً تشغيلياً يتضمن بيانات حول أعداد التلامذة والمعلمين، وضع الأبنية، الغرف الصالحة للتعليم، القدرة الاستيعابية، إمكانية الوصول، وأماكن وجود التلامذة النازحين.

وفي ما يتعلق بالمناطق المتأثرة، أعلنت كرامي أن مدارس محافظتي الجنوب والنبطية ستدخل العام الدراسي في مرحلة انتقالية، بحيث يعتمد التعليم عن بُعد إلى حين استكمال التقييم الفني والتشغيلي، وإبلاغ كل مدرسة بقرارها الرسمي.

وأكدت أن تسجيل التلامذة سيأخذ في الاعتبار أوضاعهم الحالية، إذ يبقى التلميذ مسجلاً في مدرسته الأم في حال تعذر تشغيلها، ويتابع تعليمه مؤقتاً في مدرسة مستقبلة أو مساحة بديلة، فيما يُسمح للتلامذة الموجودين خارج مناطقهم بالتسجيل في مدارس رسمية قريبة من أماكن وجودهم.

وشددت على أن تشغيل المدارس المستخدمة كمراكز إيواء لن يكون تلقائياً، بل سيخضع لمعايير صارمة تضمن الفصل الآمن بين المهمتين، مؤكدة أن أي قرار بإخلاء مراكز الإيواء سيتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة وبعد تأمين بدائل مناسبة.

كما أعلنت أن العودة الحضورية تستهدف الانطلاق اعتباراً من 15 أيلول حيث تتوافر شروط السلامة والجاهزية، مع إمكانية تعديل الجدول وفق التطورات الأمنية وأعمال التأهيل والظروف الميدانية.

وأكدت أن استمرارية التعلم لا تقتصر على تأمين الصفوف، بل تشمل تنظيم الدوامات، توزيع المعلمين، تأمين الكتب والمواد التعليمية، دعم التعليم المدمج والتعليم عن بُعد، إضافة إلى خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي.

وأعلنت كرامي عن اعتماد قاعدة بيانات تشغيلية مركزية محدثة لمتابعة أوضاع المدارس والتلامذة، وإنشاء خط ساخن لاستمرارية التعلم لتلقي استفسارات الأهالي والمدارس ومتابعة الحالات الطارئة.

ودعت إلى شراكة بين الوزارة وجميع الجهات المعنية، من إدارات رسمية وسلطات محلية ومنظمات دولية ومجتمع مدني وروابط تعليمية، مؤكدة أن حماية المدرسة الرسمية وحق الطلاب في التعلم يجب أن يكونا فوق أي اعتبارات أخرى.

وختمت كرامي بالتأكيد أن الوزارة لن تترك أي متعلم من دون فرصة للتعلم، ولن تترك أي مدرسة من دون خطة واضحة، مشددة على أن الهدف هو إبقاء التعليم مستمراً والمدرسة الرسمية مساحة للمعرفة والأمل والانتماء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى