حذّر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب من احتمال “انفجار حالة الغضب” نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، معتبرًا أن الإدانة وحدها لم تعد كافية، وداعيًا إلى وقف المفاوضات فورًا وفتح حوار وطني جامع.
ووصف الخطيب، في بيان، الاعتداء الإسرائيلي على الجنوب بأنه “نتيجة متوقعة للتراخي والتنازلات التي قُدمت من دون جدوى، والفشل الذي واجهته المفاوضات المباشرة التي رفضناها من الأساس”.
وقال إن “الإدانة ليست كافية لردع العدوان”، معتبرًا أن المطلوب اعتماد مقاربة جديدة تبدأ بوقف المفاوضات فورًا والدعوة إلى حوار وطني جامع يضع رؤية جديدة لمواجهة المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه كان قد دعا إلى هذا المسار في خطبة الجمعة، لافتًا إلى أنه توقع أن تلجأ إسرائيل إلى التصعيد العسكري عشية الانتخابات.
وأضاف الخطيب أن الشهداء الذين سقطوا الليلة الماضية في الجنوب “يمثلون قرابين طاهرة”، داعيًا اللبنانيين إلى التبصر في المرحلة المقبلة والتحرك ضمن أوسع حملة عربية ودولية لوقف الاعتداءات.
كما دعا حلفاء الولايات المتحدة في الداخل والخارج إلى ممارسة أقصى الضغوط على الإدارة الأميركية من أجل الضغط على إسرائيل ووقف التصعيد.
وفي ختام بيانه، حذّر الخطيب من أن حالة الغضب تجاه الواقع الراهن بلغت أقصى مداها، معتبرًا أن أهالي الجنوب لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من المعاناة والتبعات.
وقال إن “صبر الناس قد نفد بعدما تحملوا كل الصعاب في رهانهم على الاستقرار الذي وُعدوا به من دون طائل”، محذرًا من احتمال انفجار هذا الغضب بطريقة قد يصعب على أحد ضبطها أو وضع حد لها.
