تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع مساعٍ لحشد الدعم الدولي للبنان، وتحركات حكومية وإنسانية لتأمين المساندة للعائلات المتضررة والنازحة، ولا سيما في الجنوب، وفق ما أوردته «الشرق الأوسط».
وفي هذا الإطار، غادر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الولايات المتحدة، مستهلاً زيارته من نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يلقي كلمة لبنان ويعقد، على هامشها، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين، بحسب بيان رئاسة الحكومة.
وينتقل سلام من نيويورك إلى واشنطن، حيث يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، إلى جانب عدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار المساعي اللبنانية لحشد الدعم الدولي وطرح الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بمرحلة الاستقرار والتعافي، في ظل استمرار تداعيات الحرب والحاجة إلى دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من مواكبة احتياجات المواطنين.
وعلى المستوى الإنساني، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال زيارة إلى روما، أهمية الدور الإيطالي والدولي في مساعدة لبنان على الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى التعافي، خصوصاً عبر دعم الأسر النازحة ومساعدتها على استعادة سبل عيشها.
وأشارت السيد إلى أن تحالف «متجذرون من أجل لبنان» جمع، منذ إطلاقه في أيار، نحو 338 ألف دولار من التبرعات الخاصة، على أن تُحوَّل مباشرة إلى أُسَر جرى التحقق من أهليتها، مع إعطاء الأولوية لكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأُسَر التي لديها أطفال، والأُسَر التي تعولها نساء.
وفي سياق الاستجابة الإنسانية، خصصت إيطاليا 10 ملايين يورو لدعم المتضررين في لبنان، إضافة إلى 30 طناً من المساعدات العينية التي تشمل الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية، في إطار استمرار الدعم الدولي للبنان لمواجهة تداعيات الأزمة.
من جهته، رفض النائب آلان عون الحديث عن فشل اتفاق الإطار، وقال: «لا يحق لـ(حزب الله) الحكم على اتفاق الإطار بالفشل، من دون منح الدولة حصرية السلاح».
وأضاف عون، في حديث تلفزيوني، أن «التأخير في المسار التفاوضي بالتوازي مع التقدُّم الإسرائيلي سيُصعِّب أكثر التوصل إلى اتفاق، وما هو قادم قد يكون أخطر».