أكّد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن تسليم سلاح “حزب الله” إلى الجيش اللبناني بات “قراراً محسوماً”، وأن المسألة المطروحة تتعلّق بتنفيذه بأقل قدر ممكن من الضرر على الدولة والشعب، مشدّداً على أن حصر السلاح بيد الدولة أصبح ملحّاً ولا يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية.
وخلال مؤتمر صحافي في وزارة العدل، تناول نصار ملفات السيادة والإصلاح القضائي والتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، معلناً استبعاد المحاصصة الحزبية من التعيينات والتشكيلات القضائية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وقال نصار إن المصلحة اللبنانية وبناء الدولة يقتضيان حصرية السلاح، معتبراً أن الاحتفاظ به لتعطيل المفاوضات، التي وصفها بأنها السبيل الوحيد لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، يشكّل “كارثة”.
كما حذّر أيضاً من استخدام السلاح للمشاركة في حرب إسناد جديدة إذا تطوّرت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن ذلك يعني التضحية بلبنان لأسباب لا علاقة له بها.
وشدّد على أن حصرية السلاح ليست موجّهة ضد الطائفة الشيعية أو أي مجموعة لبنانية، بل تهدف إلى ضمان أمن جميع اللبنانيين واستعادة الأرض وإعادة الإعمار.
وأوضح أن قرار حصر السلاح سبق الدخول في المفاوضات، وأن مسار تسليمه لا يمكن أن يتوقف.
في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، قال نصار إن الملف سلك مساره الصحيح منذ تشكيل الحكومة الحالية، وإن المحقق العدلي ختم التحقيق وأحاله إلى النيابة العامة التي أصدرت مطالعتها.
وأضاف أن الجميع ينتظر استكمال القاضي طارق بيطار عمله، متوقّعاً صدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة. كما أشار إلى التوجّه لإعادة العمل في عدلية النبطية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ملفاتها.
كذلك، أعلن نصار أن الإنتاجية القضائية ارتفعت بعد التشكيلات بنسب تراوحت بين 50 و400 في المئة بحسب القطاعات، وبمتوسط يقارب 200 في المئة.
وأكد استبعاد المحاصصة الحزبية من التعيينات والتشكيلات، مشيداً بعدم تدخّل رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة. وأشار إلى إنجاز تشكيلات جزئية شملت نحو 80 مركزاً، وتوقيعها وإرسالها.
وكشف وزير العدل عن إرسال مشروع قانون استقلالية القضاء العدلي إلى مجلس الوزراء، ومشروع استقلالية القضاء الإداري إلى مجلس النواب عبر اللجنة الفرعية.
وتحدّث عن أرشفة نحو 250 ألف ملف للسجل التجاري في بعبدا، ومشروع لمكننة السجلات التجارية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا، يُتوقّع أن يبدأ في تشرين الثاني، إضافة إلى مشروع لمكننة المحاكم وقانون لحماية البيانات الشخصية.
وفي ملف إلغاء عقوبة الإعدام، شدّد نصار على أن الخطوة لا تعني التساهل مع الجرائم، مؤكداً استمرار السجن والعقوبات القانونية، ومشيراً إلى أنها تسهّل طلبات استرداد المطلوبين.