أعلن النائب نعمة افرام “أن ما يجري اليوم من تحرك مطلبي للعسكريين المتقاعدين ناجم عن التعاطي في قضايا صغيرة في الموازنة لا توفر الايرادات المطلوبة.”
افرام، وفي تصريح، أضاف: “نحن لا نزال على قيد الحياة بسبب المصابين والجرحى والشهداء في الجيش. نحن مديونون لهم كثيرا. أحييهم، وأنا معهم. وبكل ضمير حر أقول هناك إجحاف بحق الجيش في الموازنة وأشعر كأن هناك من نفس ضد الجيش اللبناني. كيف ننزل كلفة طعامه إلى 3 الاف ليرة في اليوم؟ كيف نشحل من المحروقات والصيانة؟ جهاز شغال في الدولة بنضربو”؟
وكشف افرام أنه أعلن في اميركا كما يعلن اليوم أن “الجيش الوحيد على امتداد المنطقة الذي حارب “داعش” وانتصر هو الجيش اللبناني. وكل القصة اليوم تكمن في توفير 20 أو 30 مليون دولار. لكن هناك وجع مجد ووجع غير مجد، وعلينا إلغاء وجع المتقاعدين عبر الحل الجذري عبر وضع 3% رسم على الواردات التجارية”.
واشار افرام إلى أن “سيادة الدولة اللبنانية على المحك. فهل ممكن أننا ننجح في منع دخول إرهابيين إلى أراضينا ونفشل في وقف التهريب على الحدود؟! إن مكافحة التهرب الضريبي أساسية في دعم الموازنة كما مكافحة التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية. ومن هنا يبدأ الإصلاح البنيوي”.
وتابع افرم: “انه بقدر ما نحتاج إلى إعادة هيكلة القطاع العام، نحتاج أيضا إلى تصغير حجم هذا القطاع والذهاب باتجاه الشراكة مع القطاع الخاص ما يعزز النمو ويخلق فرص عمل. وفي هذا الإطار، أطلقت لجنة الاقتصاد والتخطيط النيابية مسار تشخيص الخلل في الادارة العامة، وطلبت من كل وزارة ومؤسسة عامة اقتراح إعادة هيكلة مع مؤشرات قياس لنذهب إلى اقتصاد منتج، ذلك أن هيكلية الادارة والتوصيف الوظيفي وآليات العمل تعود إلى الستينات. ولذلك يتطلب القطاع العام جهدا كبيرا، رغم أن الكوادر فيه من مدراء عامين وموظفين ممتازة. والجهد يجب أن ينصب على إعادة الهيكلة والتوصيف الوظيفي وربطهما بالإنتاجية، وهذا غائب”.
ولفت “إلى أنه في المرفأ وغيره من المرافق الحيوية يجب أن تكون الانتاجية 100% وليس 60% وهذا يؤشر إذا حدث إلى انتقالنا الى الاقتصاد الإنتاجي. وقد نحتاج حتما تدقيقا من هيئات دولية محترفة على المؤسسات العامة والمصالح الخاصة من حيث قدراتها وإنتاجيتها والحوكمة السليمة فيها. فهي تعاني أزمة بنيوية، ومن غير المقبول أن تبقى بعض المؤسسات والمصالح خارج الرقابة”.