كتب ميشال أبو نجم في "الشرق الأوسط": من المنتظر أن يكون الملف اللبناني حاضرا في المحادثات التي ستجرى اليوم بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حصن بريغونسون المطل على مياه المتوسط، حيث يمضي الأول آخر أيام عطلته الصيفية.
وفي حديث لمجلة "باري ماتش" نشر في عدد المجلة الأخير الصادر صباح هذا اليوم، أعلن ماكرون أن قراره بالتوجه إلى بيروت جاء سريعا وتم اتخاذه «خلال ساعات قليلة» إذ إنه "لم يكن ممكنا الالتزام بموقف المتفرج، إذ بين فرنسا ولبنان علاقة تاريخية خاصة جدا ولأن لبنان هو صورة لما نريد أن نراه في الشرق الأوسط بفضل تنوعه وتعدديته ولكونه عنصر توازن ولأنه يمثل شيئا يتخطاه".
وردا على الذين اتهموه بـ"التدخل" في الشؤون الداخلية اللبنانية، اعتبر أن "مساعدة صديق والطلب منه أن يكون متطلبا إزاءه ليس تدخلا"، مضيفا أنه «ندد بالتدخلات الخارجية لكنه أبدى احتراما للأطراف (الأحزاب) الموجودة بما فيها (حزب الله) الممثل في البرلمان" اللبناني.
وفي زيارة الساعات الست في 6 آب، لم يتردد ماكرون في "تقريع" السياسيين اللبنانيين، مشددا على ضرورة إجراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتجاوب مع مطالب الناس وما تريده "مجموعة الدعم" للبنان وعمد بعد 48 ساعة إلى تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان وفر 252 مليون يورو لأغراض الإغاثة الإنسانية.
ولم يأت ماكرون في حديثه للمجلة المذكورة على رغبته في العودة مجددا في الأول من أيلول القادم إلى بيروت وذلك لمراقبة ما تحقق منذ زيارته الأولى ومدى التزام المسؤولين والسياسيين اللبنانيين بالوعود التي أطلقوها. بيد أن هناك من يرى في باريس أنه في غياب تكليف رئيس حكومة جديد يحل محل المستقيل حسان دياب وفي غياب حكومة مشكلة تستجيب لتحديات المرحلة "إغاثة المنكوبين بسبب التفجير الذي أدمى بيروت ولبنان والتعاطي مع الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية..." فإن ذهاب ماكرون مجددا إلى بيروت سيكون تكرارا لزيارته السابقة.