فماذا حدث بالضبط؟
في الدقيقة 39 من المباراة، سدد يامال ركلة الجزاء بنجاح، لكنه لم يركض نحو الجماهير. بدلاً من ذلك، أمسك فخذه الأيسر وسقط أرضاً، طالباً التبديل فوراً. وبعد ساعات من القلق، خرج برشلونة ببيانه الرسمي الذي أكد أسوأ السيناريوهات: تمزق في العضلة الخلفية للساق اليسرى، وفترة غياب تتراوح بين 45 و60 يوماً. بكلمات أخرى، موسم يامال مع النادي انتهى لهذا العام.
لم تكن هذه أول إشارات الخطر على جسد اللاعب الشاب. فخلال الموسم الحالي، عانى يامال من آلام متكررة في منطقة العانة أبعدته عن عدة مباريات. لكن هذه المرة، الضربة أشد قسوة ليس فقط في توقيتها، بل في تأثيرها المزدوج على النادي والمنتخب.
برشلونة بلا ساحره: ست مباريات مصيرية
المونديال في الأفق: هل يلحق يامال بالعرس العالمي؟
لكن الخبر ليس قاتماً بالكامل. في البيان الرسمي لبرشلونة، ثمة جملة واحدة تمنح الأمل لجماهير إسبانيا: "من المتوقع أن يكون متاحاً لكأس العالم". النادي اختار خطة العلاج التحفظي بدلاً من الجراحة، وهو قرار يهدف إلى تجنب أي مخاطرة قد تحرم يامال من حلم الطفولة، كما قال هو نفسه قبل أيام فقط من إصابته: "منذ كنت طفلاً صغيراً، حلمت باللعب في كأس العالم، برؤية أمي في المدرجات، بتمثيل المنتخب الوطني" .
لكن السؤال الذي يقلق لويس دي لافوينتي، مدرب إسبانيا، ليس فقط ما إذا كان يامال سيكون لائقاً طبياً، بل ما إذا كان سيكون جاهزاً بدنياً وذهنياً.
بالتالي، برشلونة سيخوض معركته في الليغا بدون ساحره يامال، متسلحاً بفارق النقاط التسع وآملاً ألا يدفع ثمن الغياب غالياً.
أما إسبانيا، فستراقب كل تقرير طبي، وكل جلسة علاج طبيعي، وكل خطوة على العشب، حتى اللحظة التي يقف فيها يامال مجدداً على أرض الملعب، رافعاً رأسه نحو المدرجات، باحثاً عن وجه أمه بين الجماهير، تماماً كما حلم.
