Advertisement
هذه العودة تمنح الحكمة نقطة يمكن البناء عليها، لكنها لا تلغي المشكلة الأساسية التي ظهرت في المنارة. فريق المدرب جو غطاس أمضى معظم المباراة في محاولة تعويض بدايته، ودخل الربع الأخير متأخراً بفارق 14 نقطة. وفي مواجهة فريق يملك خبرة الرياضي وقدرته على إدارة التقدم، يصبح استنزاف الجهد في المطاردة مخاطرة كبيرة.
لذلك، تبدأ مهمة الحكمة في غزير من الربع الأول، لا من الدقائق الأخيرة. المطلوب الحد من اندفاعة الرياضي المبكرة، وفرض مباراة متقاربة تمنع حامل اللقب من التحكم بالإيقاع والنتيجة. كما يحتاج الفريق الأخضر إلى الاستفادة من ضغط الجمهور من دون التحول إلى اللعب المتسرع أو البحث عن حسم المباراة منذ بدايتها.
في المقابل، يدخل الرياضي المواجهة وهو يعرف أن فوزه الأول لم يكن مريحاً حتى صافرة النهاية. فريق المدرب أحمد فران سيحاول تكرار البداية القوية، لكنه سيكون مطالباً هذه المرة بالحفاظ على المستوى نفسه خلال الأرباع الأربعة، وعدم السماح للحكمة بالعودة عبر سلسلة نقاط سريعة كما حصل في المنارة.
أهمية اللقاء لا ترتبط فقط بتعديل النتيجة أو مضاعفتها. فوز الحكمة يعيد السلسلة إلى نقطة التعادل، ويلغي سريعاً أفضلية المباراة الأولى. أما انتصار الرياضي في غزير، فيمنحه تقدماً 2-0 مع انتقال المواجهة الثالثة إلى المنارة مساء الأحد، ويضع منافسه تحت ضغط الفوز خارج أرضه لتجنب ابتعاد السلسلة.
الحكمة لا يحتاج إلى تغيير كامل في أسلوبه، بعدما أثبت في الربع الأخير قدرته على إحراج الرياضي. لكنه يحتاج إلى تقديم هذا المستوى منذ البداية، لأن العودة المتأخرة قد تنجح مرة، ولا يمكن اعتمادها خطة ثابتة في سلسلة نهائية طويلة.
أما الرياضي، فيملك فرصة لضرب أفضلية الأرض لدى منافسه مبكراً وإجباره على خوض بقية المباريات في موقع المطارد. ولهذا، قد تكون مواجهة غزير أهم من المباراة الافتتاحية: نتيجتها ستحدد ما إذا كان النهائي قد أصبح متوازناً فعلاً، أو بدأ يسير منذ أيامه الأولى في اتجاه واحد.
