قال المحامي عماد بن حليمة، عضو هيئة الدفاع عن رجل الأعمال والإعلام نبيل القروي، المترشح لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التونسية، إن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، تتجه لعقد جلسة أخرى الأسبوع المقبل للنظر في إمكانية الإفراج عنه.
وكان القضاء التونسي، رفض الأربعاء، الإفراج عن نبيل القروي وقرر إبقاءه داخل السجن ومتابعته بتهمة التهرب الضريبي وغسل الأموال.
وأوضح بن حليمة لـ"العربية.نت"، أن قاضي التحقيق المتعهدّ بالملّف رفض مطلب الإفراج الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن القروي، لعدم الاختصاص، باعتبار أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، هي من أصدرت أوامر بتوقيف القروي وإيداعه السجن، وبالتالي التي تملك سلطة الإفراج عنه، مشيرا إلى أنها تتجه لعقد جلسة الأسبوع الماضي للنظر في هذا الأمر.
ونجح القروي، في الحصول على نسبة 15.5 بالمائة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي جرت الأحد الماضي، مكنته من الترشح للتنافس على رئاسة تونس، صحبة المرشح المستقل قيس سعيّد الذي حصل على نسبة 18.4 بالمائة من الأصوات.
حلول قانونية
في الأثناء، بدأت اتصالات بين رئاسة الجمهورية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات وكذلك الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والسلطة القضائية، لبحث إيجاد أو تحضير حلول قانونية ودستورية في حال فوز القروي بمنصب رئيس الجمهورية، أو تدارس إمكانية الإفراج عنه وتمكينه من القيام بحملته الانتخابية.
ولم ينف بن حليمة وجود اتصالات من أعلى مستوى في الدولة، محورها قضيّة القروي، وحتى ضغوط خارجية خاصة من فرنسا من أجل الإفراج عنه، موضحا أّنه لم يتم إشراك أو إعلام هيئة الدفاع بفحوى هذه الاتصالات أو المباحثات.
"احترام قواعد المنافسة"
وعبّر بن حليمة عن أمله في إطلاق سراح موكله خلال الأيام القادمة حتى يتمكن من القيام بحملته الدعائية والتواصل مع الناخبين، ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين إلى الدور القادم، وحرصا على احترام قواعد المنافسة النزيهة.
وفي حال لم يتم الإفراج عن القروي وفاز منافسه قيس سعيّد في جولة الإعادة، كشف بن حليمة، أن هيئة الدفاع ستطعن لدى المحكمة الإدارية، في نتائج الإقتراع، بناءا على غياب الفرص المتكافئة بين المتنافسين، وحرمان موكله من المشاركة في العملية الانتخابية بشكل سليم، وفي هذه الحالة يمكن أن تلغي المحكمة النتيجة وتعاد الانتخابات.