أفاد موفد "الحدث" إلى جنيف بأن اللجنة الدستورية تسعى الجمعة، لإقرار وثيقة تسمى "مدونة السلوك" مهمتها، ضبط التعاطي بين وفدي النظام والمعارضة بعد اجتماعات الخميس التي شهدت مشادات بين الطرفين.
ورغم أن هذا الاجتماع "لحظة تاريخية" كما وصفته الأمم المتحدة إلا أن رئيسي الوفدين عجزا فيه عن مصافحة بعضهما.
فيما تتواصل اجتماعات اللجنة لليوم الثالث على التوالي بأعضائها المئة والخمسين.
لم يتصافحا!
كما أشار المصدر إلى أن الرئيسان المشتركان للجنة الدستورية هادي البحرة من جانب المعارضة، وأحمد كزبري من جانب النظام يتناوبان على رئاسة الجلسات، في حين قالت مصادر الحدث، إن اللجان المصغرى التي تضم فقط 45 عضوا ستبدأ عملها الاثنين المقبل بنقاش رؤية كل طرف للدستور السوري القادم.
يذكر أنه ورغم غياب الحضور الدولي عن جلسة الافتتاح لمفاوضات اللجنة الدستورية السورية التي تمت الأربعاء، فقد بدا واضحاً حجم الضغوط الدولية على وفدي المعارضة والنظام، لتحقيق شيء ما، فكانت المرة الأولى التي تنجح الأمم المتحدة بجمع الطرفين في مفاوضات مباشرة منذ أن بدأت وساطتها في يونيو 2012 في محاولة لإنهاء الحرب السورية.
ولم يتردد المبعوث الأممي، غير بيدرسون حينها، وهو الرابع الذي يعين في المنصب، في التشديد والتكرار على "تاريخية" هذه اللحظة، وهو جالس يتحدث وإلى جانبيه رئيسا وفد المعارضة هادي البحرة والنظام أحمد الكزبري.
ورغم أن الرجلين غادرا من دون أن يتصافحا، فإن الكلمتين اللتين ألقياهما حملتا بعض بوادر الأمل. فالبحرة قال إن وفد المعارضة موجود للبحث عن "نقاط التلاقي" هذه المرة وليس الخلاف "بعد 8 سنوات مؤلمة". أما الكزبري فقد فاجأ المعارضة عندما أبدى انفتاحا على كتابة دستور جديد لسوريا، وهو مطلب المعارضة، بعد أن كان وزير خارجية النظام وليد المعلم قد تحدث عن أن تعديل "بضعة مواد في الدستور سيكون كافيا لاعتبار أن الدستور جديد".