اعتبر السيناتور الأميركي، جيم ريش، أن إقرار لجنة النواب لعقوبات السودان يثبت أن "الكونغرس لا تزال لديه مخاوف جدية بشأن مستقبل العملية الانتقالية في السودان"، مشيراً إلى أن "العقوبات لن تكون رد الكونغرس الوحيد. فالمليار دولار تقريبا من المساعدات الأميركية والمجهود لتوفير إعفاءات الدين، وتطبيع العلاقات مع السودان كانت التزامات مهمة على أساس الوعود بحكومة انتقالية بقيادة مدنية". وفق ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".
وفي توافق نادر، أجمع رئيس اللجنة الديمقراطي، غريغوري ميكس، ونائبه الجمهوري مايك مكول على ضرورة إدانة "إجراءات الجيش في السودان".
مادة اعلانية
فيما قال ميكس بلهجة حاسمة "سأكون واضحاً: كل من يسعى لتهديد السودان، وانتقال السودان نحو الديمقراطية وكل من ينتهك حقوق الإنسان في السودان أو يسعى لاستغلال العملية السياسية الدقيقة سوف تتم محاسبته".
أما المحاسبة، بحسب المشرعين، فتمثلت تفاصيلها في نص المشروع الثاني الذي أقرته اللجنة بإجماع تام، والذي يلزم الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على المسؤولين عن "الانقلاب العسكري" وفق النص.
السناتور الجمهوري جيم ريش (رويترز)
بينما وجه رئيس اللجنة الديمقراطي رسالة مباشرة إلى السودانيين، قائلا "تأكدوا من وجود توافق قوي هنا في الكونغرس، بمجلسيه، للحرص على أن الولايات المتحدة تلعب دوراً بناء لمساعدة السودان في تحقيق عملية انتقالية ديمقراطية بقيادة سلمية".
وتوفر العقوبات هذه التي أقرتها اللجنة أدوات قوية للإدارة الأميركية التي سبق أن جمّدت مساعدات بلغت قيمتها أكثر من 700 مليون دولار للسودان.
فإقرارها على مستوى اللجنة يمهد الطريق أمام مجلس النواب لإقرارها بدوره، وأمام مجلس الشيوخ للنظر فيها كذلك، وكما أكد كبير الجمهوريين في اللجنة، مايك مكول، فإن الكونغرس سيقر العقوبات بالإجماع بمجلسيه، على غرار ما حصل في اللجنة.
ميتش ماكونيل
كما رحب السيناتور كريس كونز بإقرار لجنة النواب للعقوبات، وقال"أنا سعيد برؤية لجنة الشؤون الخارجية في النواب تقر قانون ديمقراطية السودان الذي طرحته في الشيوخ.. الكونغرس سيبقى مصراً على تحميل كل من يهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان في السودان المسؤولية وسيستمر في دعم تطلعات الشعب السوداني نحو بلد سلمي ومزدهر وديمقراطي. أتطلع قدماً". وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".
إقرار بالإجماعوكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أقرت بإجماع كل أعضائها (ديمقراطيين وجمهوريين)، فرض عقوبات على "المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في السودان".
وصوّتت اللجنة، الخميس، لإقرار مشروعين لفرض العقوبات، الأول يُدين ما وصفه بـ "الانقلاب العسكري في البلاد ويدعم الشعب السوداني"، والثاني تحت عنوان "قانون ديمقراطية السودان"، ويشمل عقوبات ملزمة على المسؤولين عن زعزعة العملية الانتقالية بقيادة مدنية في البلاد.