إسرائيل لأردوغان: لا تختبر تصميمنا

إسرائيل لأردوغان: لا تختبر تصميمنا
إسرائيل لأردوغان: لا تختبر تصميمنا

جاء في نداء الوطن:

مع استمرار حال التوتّر العالي بين إسرائيل وتركيا إثر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قاعدة أبو الضهور الجوّية في إدلب ليل الأحد – الاثنين، تحت ذريعة استعداد أنقرة لإنشاء وجود عسكري لها هناك، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “يجرّ تركيا إلى مغامرات خطرة في سوريا”، متعهّدًا بأن تل أبيب “لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها”. وقال إنه “من الأفضل لأردوغان أن يواصل إلقاء خطاباته الفارغة والخيالية ضدّ إسرائيل في البرلمان التركي، وألّا يختبر تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها”.

في المقابل، نفت وزارة الدفاع التركية وجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل الغارة أو خلالها، متعهّدة بمواصلة دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية. وشدّدت على أنه “من الضروري لسلام واستقرار كلّ من سوريا والمنطقة أن تكفّ إسرائيل عن مثل هذه الهجمات المتهوّرة وأن تمتثل لمتطلّبات القانون الدولي”. وجزمت الرئاسة التركية بأن أنقرة “لن تقع في الفخ” الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أفاد موقع “أكسيوس”، الأربعاء، بأنه أوضح لإسرائيل أن لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الضهور. وإذ أقرّ بأن عسكريين من تركيا زاروا القاعدة قبل أيام عدّة من الضربة، شدّد على أن ذلك كان جزءًا من التعاون العسكري المستمرّ في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وكان لافتًا، إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي إنجاز عملية دمج المؤسّسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسّسات الدولة السورية، بعد نحو ثمانية أشهر من توقيعه اتفاقًا بهذا الصدد مع الرئيس أحمد الشرع. وقال عبدي في كلمة ألقاها خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد إن “مرحلة اندماج المؤسّسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسّسات الدولة الوطنية تمّت وانتهت”، مضيفًا: “من الآن فصاعدًا نبدأ مرحلة جديدة”، بعد سنوات شكّل فيها الكرد رأس حربة في قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتمكّنوا إثر اندلاع النزاع عام 2011 من بناء إدارة ذاتية تتبع لها مؤسّسات مدنية وعسكرية منظمة.

في الغضون، أجرى الشيباني زيارة إلى إسلام آباد، هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عامًا. والتقى الشيباني رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي جدّد دعم بلاده الثابت لسيادة سوريا ووحدتها وسلامتها الإقليمية، وتأييدها الحازم لموقف دمشق بشأن الجولان المحتلّ. كما اجتمع الشيباني مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار وقائد الجيش المشير عاصم منير. ورحّب الشيباني بتوقيع اتفاقية مكة للدفاع ‏المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، مشيدًا بالدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم السلام والاستقرار ‏الإقليميين، بما في ذلك جهودها الرامية إلى خفض التصعيد في سياق العلاقات ‏الأميركية – الإيرانية.‏

على صعيد آخر، أعلنت لجنة رسمية كلّفتها السلطات السورية التحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمّد غميرة (29 عامًا)، الذي يعاني من مرض الهيموفيليا (الناعور)، في مخفر للشرطة، إحالة المحقّق أحمد جواد إلى القضاء، بعدما خلصت إلى أنه صفع الموقوف خلال استجوابه، رغم إبلاغه من قِبل رئيس المخفر “بوجود وضع صحي خاص بالموقوف”. وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أوقفت، الأحد، سبعة من عناصر مخفر بلدة الحفة، بعد وفاة الموقوف. ونعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث غميرة بوصفه أحد كوادرها، مشيرة إلى أنه قضى متأثرًا بمضاعفات نزيف في الدماغ وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرّضه للضرب بعد توقيفه. وكان مصدر من العائلة قد أفاد وكالة “فرانس برس” بأن غميرة كان “متّهمًا بسرقة مبلغ مالي وجرى توقيفه لثلاثة أيام” قبل الإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة، مشيرًا إلى أنه “تعرّض لتعذيب شديد أدّى إلى تدهور وضعه الصحي ثمّ وفاته”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى