تمكن الجيش الليبي مِن طرد المجموعة المسلحة التي قامت بالسيطرة على حقل الفيل جنوب غرب ليبيا لساعات وأعلنت تبعيتها لحكومة الوفاق بطرابلس.
"العربية" حصلت على مشاهد خاصة قبيل تحرك الوحدات العسكرية لقوات الجيش نحو مدينة أوباري ووادي الأرانب لملاحقة المجموعة المسلحة بعد طردها من الحقل النفطي وهروبها باتجاه الصحراء بعد عدة غارات جوية على آلياتها المسلحة.
وكان الجيش الليبي أعلن في وقت متأخر من ليل الأربعاء الماضي، استعادة السيطرة على حقل الفيل النفطي في جنوب غرب ليبيا.
كما قال الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي: "حريصون كل الحرص على تدفق النفط واستمرار الإنتاج لأنه الشريان الوحيد لتمويل الشعب الليبي".
وذكر أن "الإنتاج الليبي ارتفع تحت قيادة الجيش الوطني إلى مليون و300 ألف برميل يوميا، من 800 ألف برميل".
إلى ذلك، انتقد المسماري بيان المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي أغفل تحديد المعتدي على الحقل النفطي، بحسب المسماري.
وأفاد المتحدث أن "المبعوث الأممي لم يصدر البيان بناء على معلومات موثوقة وإنما على تقارير إعلامية مغرضة، ونتمنى منه تصحيح هذه المواقف".
ووجه المسماري رسالة مخاطبا المجتمع الدولي والشركاء النفطيين: "النفط الليبي تحت حماية القوات المسلحة، وكافة الشركات تحت حمايتها. ولن نسمح أبدا بعرقلة إنتاج النفط وعجلة التنمية الليبية المبنية عليه".
من جهتها، أعلنت "مؤسسة النفط الليبية"، الأربعاء، وقف الإنتاج بحقل الفيل بسبب تواصل الأعمال العسكرية بالمنطقة.
وذكرت مؤسسة النفط الليبية أنه "تم نقل جميع موظفي المؤسسة الموجودين بالحقل إلى أماكن آمنة من أجل حمايتهم"، مضيفةً أنه "سيبقى الإنتاج متوقفاً إلى حين وقف العمليات العسكرية وانسحاب كافة الأفراد العسكريين".
هذا واقتحمت مجموعة مسلحة حقل الفيل النفطي، ثاني أكبر الحقول النفطية جنوب غربي البلاد، وذلك في تحدٍّ لقوات الجيش الوطني الليبي التي تتحكم في المنشآت النفطية.
وذكرت مصادر لمراسل قناتي "العربية" و"الحدث" أن "مجموعة مجهولة دخلت حقل الفيل جنوب غربي ليبيا، وحاولت القبض على أي أجنبي يعمل في الحقل، ثم انسحبت منه إلى الصحراء".