أفاد مصدر من كتلة "سائرون" وهي الأكبر في مجلس النواب العراقي، بأن اجتماعات جارية، اليوم الجمعة، لترشيح شخصية "تكنوقراط" لقيادة الحكومة المقبلة، بعد إعلان رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي أنه سيرفع استقالته للبرلمان.
وشدد المصدر على أنه يجب أن يكون هناك توافق بين الشيعة والسنة والأكراد حول شخص رئيس الحكومة.
وكشف عن أن هناك "مشاورات الآن مع الكتل الأخرى حول خارطة الطريق للمرحلة المقبلة".
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أنه سيرفع استقالته إلى مجلس النواب حقنا للدماء. بعد شهرين من الاحتجاجات الدامية التي سقط فيها أكثر من 400 قتيل وآلاف الجرحى.
وأضاف عبدالمهدي في بيان "بالنظر إلى الظروف والعجز الواضح فالبرلمان مدعو لإعادة النظر في خياراته".
وشدد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة تفادي انزلاق العراق إلى دوامة العنف.
على الفور، هتف محتجون فرحا في ساحة التحرير في بغداد بعد إعلان عبد المهدي عزمه تقديم استقالته.
وفاز تحالف "سائرون" بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، مع نيله 54 مقعداً في البرلمان.
يذكر أن التظاهرات في العراق، جوبهت حتى الآن بالعنف في عدة مناطق، من قبل القوات الأمنية، على الرغم من أن عدة تصريحات رسمية كانت أكدت أن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ممنوع.
يشار إلى أن الاحتجاجات التي بدأت في بغداد في الأول من أكتوبر وامتدت إلى المدن الجنوبية تعد أصعب تحد يواجه الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ العام 2003 بعد سقوط صدام حسين.