أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، باختصار مسار الدورية المشتركة الأولى مع القوات التركية على الطريق "M4" في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، بسبب استفزازات من قبل تشكيلات وصفتها بالإرهابية.
إلى ذلك، باشرت روسيا وتركيا، الأحد، تسيير أول دورية مشتركة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، حيث يخيم وقف هش لإطلاق النار بعد أسابيع من أعمال العنف، على ما أعلنت وكالات الأنباء الروسية.
وانطلقت آليات مدرعة وعناصر من الشرطة العسكرية الروسية من قرية ترنبة لتسلك الطريق الدولي "إم فور" بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، الجمعة، على ما أوضحت وكالات تاس وإنترفاكس وريا نوفوستي.
كانت تركيا وروسيا، اللتان تدعمان طرفين متصارعين في الحرب السورية، اتفقتا في الخامس من مارس/آذار على وقف القتال في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا بعد أن أدى تصاعد العنف إلى نزوح حوالي مليون شخص واقتراب الجانبين من شفا المواجهة.
ويعالج الاتفاق مخاوف تركيا الرئيسية المتمثلة في وقف تدفق المهاجرين ومنع سقوط المزيد من القتلى من الجنود الأتراك، لكنه يعزز أيضا المكاسب الأخيرة التي حققتها قوات النظام السوري ويترك المواقع التركية محاصرة.
وقتل نحو 60 جنديا تركيا في اشتباكات بالمنطقة منذ الشهر الماضي، لكن وقف إطلاق النار صامد إلى حد كبير منذ الخامس من مارس/آذار.
وأقامت تركيا 12 مركزا للمراقبة العسكرية في منطقة إدلب بموجب اتفاق مع روسيا عام 2018، لكن الكثير من هذه المواقع أصبحت الآن في مناطق يسيطر عليها النظام السوري. وكانت أنقرة قد حذرت من قبل من أنها ستطرد قوات النظام من المنطقة إذا لم تنسحب، لكنها لم تفعل بعد.
وبموجب الاتفاق، ستقوم القوات التركية والروسية بدوريات مشتركة على طول الطريق السريع إم4 الذي يربط بين شرق سوريا وغربها وإنشاء ممر أمني على جانبيه.