الارشيف / نبض العالم

الصدام بين ترمب والديمقراطيين يبلغ ذروته

وصلت الصدامات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والديمقراطيين ذروتها، الأربعاء، حيث أكدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أن ترمب "ربما ارتكب ما يبرر عزله". أما الرئيس فخرج من اجتماع مع الديمقراطيين غاضبا، واتهمهم في تغريدة بمحاولة تمزيق البلاد.

الاجتماع الذي جرى في البيت الأبيض بين الديمقراطيين والرئيس حول البنية التحتية انتهى بعد أقل من 3 دقائق، عندما خرج الرئيس إلى حديقة البيت الأبيض غاضبا من تصريحات كانت رئيسةُ مجلس النواب قد أعلنتها قبل الاجتماع، وأثناء خروجها من اجتماع آخر مع الديمقراطيين في مجلس النواب دار حول التحقيق في تصرفات الرئيس وحول إمكانية عزله.

بيلوسي قالت: "من المهم أن نتابع الحقائق، لا أحد فوق القانون، ولا حتى الرئيس، ونحن نؤمن أن الرئيس يمارس التستر". هذه الجملة هي التي أثارت الرئيس، ورد: "بدلا من أن أدخل سعيدا إلى اجتماع، دخلت لأرى أشخاصا قالوا إنني أتستر. أنا لا أفعل ذلك. فكروا في القضية، تحقيق روبرت مولر (المحقق الخاص) شمل 500 شاهد، والآن تأتي بيلوسي وتقول إن الرئيس يتعمد التستر؟؟".

صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن شهود أفادوا أن الرئيس تأخر 15 دقيقة على الاجتماع مع بيلوسي وممثل الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وترمب لم يجلس أو يسلم على أحد، بل اتهم بيلوسي بتصريحات "سيئة جدا" وخرج دون انتظار رد.

الأزمة الأخيرة التي دفعت بيلوسي إلى اتهام ترمب بالتستر تعود إلى رفض البيت الأبيض تقديم مسؤولين سابقين للإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس، حيث إن الرئيس يعتبر أن قضية التحقيق في تهم عرقلة سير العدالة قد انتهت مع نشر تحقيق مولر.
الرئيس أكد أنه سيرفض التعاون مع الديمقراطيين حول أجندتهم التشريعية حتى ينهوا التحقيق في عرقلته لسير العدالة. وغرد ترمب: "لا يمكن أن تحققوا وتشرعوا في نفس الوقت، الأمر لا يسير في هذه الطريقة".

لكن شومر أعلن أن تصرفات الرئيس في الاجتماع كانت مدروسة ومخططة، فالرئيس تحدث في حديقة البيت الأبيض أمام لافتة مطبوعة مسبقا تشير إلى نتائج تحقيق مولر. وأوضح أن ترمب رفض الدخول في مفاوضات حول تكاليف البنية التحتية وفضل أن يجد تبريرا لتأجيل الموضوع.

ولم يردع غضب ترمب الديمقراطيين، حيث أضافت بيلوسي لاحقا: "حقيقة، وفي وضح النهار يقوم هذا الرئيس بعرقلة سير العدالة والتستر، وهذا أمر يمكن أن يُعزل الرئيس بسببه. فإهمال طلبات الكونغرس بتقديم مسؤولين للإدلاء بشهاداتهم كانت إحدى التهم التي وجهت ضد الرئيس ريتشارد نيكسون في إجراءات عزله"

الغريب أن بيلوسي نفسها تعارض فكرة عزل ترمب. وينقسم الديمقراطيون في الكونغرس بين ليبراليين يطالبون بالبدء في إجراءات لعزل الرئيس، وآخرين يريدون مواصلة التحقيق في تصرفاته بتريث من ناحية، ومفضلين الاعتماد على الانتخابات المقبلة لحسم الأمر. ويفتقد الديمقراطيون للأصوات الكافية لعزل ترمب، بسبب دعم الجمهوريين للرئيس، هذا رغم أن صوتا جمهوريا منفردا، لعضو الكونغرس الجمهوري الفلسطيني والسوري الأصل من ميشيجن، جاستن عماش، يطالب بعزل الرئيس.

وفي تطور آخر، صوّت مشرعون في ولاية نيويورك لصالح السماح للكونغرس بالحصول على جزء من سجلات ترمب الضريبية، الأمر الذي يعارضه الرئيس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى