وفي التفاصيل، نجح فريق من جامعة كوماموتو في تطوير ببتيد صغير يساعد الأنسولين على عبور الأمعاء إلى مجرى الدم، وهي واحدة من أبرز العقبات التي واجهت محاولات إنتاج الأنسولين الفموي على مدى سنوات. وبحسب نتائج تجارب مخبرية أُجريت على الفئران، أدى دمج هذا الببتيد مع شكل مستقر من الأنسولين إلى خفض مستويات السكر في الدم عند تناوله عن طريق الفم.
وفي العادة، يفكك الجهاز الهضمي الأنسولين قبل أن يؤدي مفعوله، كما يصعب على البروتينات الكبيرة عبور جدار الأمعاء، وهو ما يفسر اعتماد المرضى على الحقن حتى الآن. إلا أن الابتكار الجديد يعتمد على صيغة محسّنة من الأنسولين تعرف بـ"هيكسامر" مثبت بالزنك، تتكوّن من 6 جزيئات مترابطة، ومغلّفة بببتيد حلقي يساعدها على البقاء داخل الأمعاء لفترة أطول، ومن ثم التسلل إلى مجرى الدم.
وقال الأستاذ المشارك، شينغو إيتو، إن حقن الأنسولين لا تزال تشكل عبئا يوميا على كثير من المرضى، موضحا أن التقنية الجديدة قد تفتح المجال أمام إيصال الأنسولين عبر الفم، وربما تُستخدم مستقبلا مع أنواع طويلة المفعول أو حتى مع أدوية بيولوجية أخرى تُعطى بالحقن.
ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال الأبحاث في مراحلها الأولى، إذ يتطلب تطوير دواء فموي للأنسولين إجراء تجارب سريرية على البشر لإثبات السلامة والفعالية، إلى جانب العمل على إنتاج تركيبات دوائية مستقرة تضمن نتائج متسقة.(روسيا اليوم)