ومع ذلك، تشير الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن إجبار النفس على روتين الخامسة صباحًا قد يؤدي لنتائج عكسية تمامًا، حيث يعتمد الأمر بشكل أساسي على "النمط الكرونولوجي" Chronotype لكل فرد.
وبينما يحقق أصحاب النمط الصباحي نتائج أكاديمية ومهنية أفضل غالبًا، يرجع ذلك إلى توافق ساعاتهم البيولوجية مع "الساعات الاجتماعية" للعمل والدراسة، وليس لأن الاستيقاظ المبكر في حد ذاته يخلق العبقرية.
وبالنسبة لأصحاب النمط المسائي، فإن إجبار الجسم على الاستيقاظ في الخامسة صباحًا يؤدي إلى ما يسمى بـ "الجت لاغ الاجتماعي" Social Jetlag؛ وهو فجوة بين الساعة البيولوجية والجدول الاجتماعي.
هذا الانفصال يسبب تراكم "ديون النوم"، ويقلل التركيز، ويرتبط بمخاطر صحية جدية، مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، بالإضافة إلى زيادة فرص الاحتراق النفسي.
في النهاية، النجاح لا يرتبط بساعة الاستيقاظ، بل بمدى قدرة الفرد على مواءمة مهامه اليومية مع فترات ذروة نشاطه البيولوجي. فالمسألة ليست في "متى" تستيقظ، بل في "كيف" تستثمر وقتك بما يتوافق مع طبيعة جسدك. (إرم نيوز)
