تشير أبحاث حديثة إلى أن سرعة تناول الطعام قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم، إذ يرتبط الأكل السريع بارتفاعات مفاجئة في الجلوكوز مقارنة بتناول الوجبات بوتيرة أبطأ.
Advertisement
وتبيّن دراسات أن الأشخاص الذين ينهون وجباتهم خلال أقل من 10 دقائق يكونون أكثر عرضة لارتفاعات أكبر وتقلبات أوضح في سكر الدم بعد الأكل، في حين أن تمديد مدة الوجبة إلى ما بين 20 و30 دقيقة يساعد على تحسين استجابة الجسم وتنظيم مستويات الجلوكوز بشكل أكثر استقراراً.
ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى عدة عوامل، أبرزها أن تناول الطعام بسرعة لا يتيح للدماغ الوقت الكافي لتلقي إشارات الشبع، ما يؤدي غالباً إلى استهلاك كميات أكبر من الطعام والسعرات الحرارية. كما أن قلة المضغ تُضعف مرحلة الهضم الأولى التي تبدأ في الفم، حيث يسهم المضغ الجيد في تفكيك الكربوهيدرات بشكل تدريجي.
ويؤكد خبراء التغذية أن الأكل ببطء والمضغ الجيد لا يساهمان فقط في استقرار سكر الدم، بل يعززان أيضاً الإحساس بالشبع، ما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة، وبالتالي دعم التحكم بالوزن وتحسين صحة القلب.
كما تربط أبحاث أخرى بين الأكل السريع وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد، ما يزيد من أهمية الانتباه لهذه العادة اليومية.
وللحد من تقلبات سكر الدم، ينصح المختصون بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف، وتخفيف استهلاك الكربوهيدرات المكررة، واعتماد مصادر البروتين والدهون الصحية، إلى جانب الحفاظ على نشاط بدني منتظم، خصوصاً بعد الوجبات.
وفي المحصلة، يشير الخبراء إلى أن تعديل سرعة تناول الطعام قد يبدو تغييراً بسيطاً في السلوك اليومي، لكنه ينعكس بشكل ملحوظ على الصحة العامة، ولا سيما لدى الأشخاص المعرّضين للإصابة بالسكري أو المصابين به بالفعل. (آرم نيوز)
