Advertisement
وبحسب Verywell Health، يتكون شاي الكرك التقليدي من الشاي الأسود مع مزيج من التوابل مثل القرفة والهيل والزنجبيل والقرنفل. وإذا حُضّر من دون سكر أو إضافات غنية بالكربوهيدرات، فإنه يحتوي على أقل من غرامين من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة.
وتشير بعض مكونات هذا المشروب إلى فوائد محتملة في تنظيم سكر الدم. فالشاي الأسود غني بمركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، وقد تساعد الخلايا على الاستجابة بشكل أفضل للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى داخل الخلايا.
كما قد تلعب القرفة دوراً في تحسين استخدام الجسم للأنسولين وخفض سكر الدم أثناء الصيام، رغم أن نتائج الدراسات بشأنها لا تزال متباينة. أما الزنجبيل، فقد أظهرت بعض الدراسات أنه ساعد في خفض سكر الدم الصائم وتحسين التحكم الطويل الأمد بالغلوكوز لدى أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني.
لكن المشكلة تبدأ غالباً عند تحويل الكرك إلى مشروب غني بالحليب والسكر والمنكهات.
فالحليب العادي يحتوي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من السكر يتحول داخل الجسم إلى غلوكوز. أما السكر الأبيض أو البني، فيُمتص بسرعة ويسبب ارتفاعاً مباشراً في مستوى السكر في الدم.
وتزداد المشكلة في مشروبات الكرك الجاهزة أو التي تُباع في المقاهي، لأنها غالباً ما تحتوي على شراب منكه أو مركزات محلاة. ووفق التقرير، قد يحتوي كوب Chai Latte بحجم 16 أونصة على ما بين 30 و40 غراماً من السكر المضاف، أي كمية قريبة من علبة مشروبات غازية.
كما قد يؤثر الكافيين الموجود في الشاي الأسود على بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يرفع سكر الدم مؤقتاً عبر تحفيز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، التي تدفع الكبد إلى إطلاق السكر المخزن.
لذلك، فإن الخيار الأفضل لمن يريد الحفاظ على مستوى صحي للسكر هو شاي كرك غير محلى، محضر من الشاي الأسود والتوابل، مع بديل حليب منخفض الكربوهيدرات.
وبالنسبة إلى مرضى السكري، يمكن أن يكون شاي الكرك آمناً، لكن طريقة التحضير تبقى العامل الحاسم. وينصح التقرير بتجنب السكر والعسل والشراب المحلى، لأنها قد تسبب ارتفاعات سريعة في الغلوكوز، ما يجعل السيطرة على السكر أكثر صعوبة على المدى الطويل.
كما يُفضّل الابتعاد عن مشروبات الكرك الجاهزة في المقاهي أو المركزات المحلاة، لأنها قد تحتوي على 30 غراماً من السكر أو أكثر في الحصة الواحدة.
ومن الخيارات الأنسب استخدام محليات خالية من السكر مثل ستيفيا أو مونك فروت، واختيار حليب لوز غير محلى أو بدائل حليب أخرى منخفضة الكربوهيدرات.
لكن التقرير ينبه أيضاً إلى نقطة مهمة: الأشخاص الذين يتناولون أدوية للسكري، مثل الأنسولين أو الميتفورمين، قد يتعرضون لانخفاض زائد في سكر الدم إذا شربوا كميات كبيرة من الكرك، خصوصاً إذا كان يحتوي على كميات إضافية من القرفة أو الزنجبيل.
وتشمل أعراض انخفاض السكر الرجفة، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، والارتباك.
الخلاصة أن شاي الكرك ليس مشكلة بحد ذاته. المشكلة في طريقة تحضيره. فالكرك غير المحلى، مع التوابل والشاي الأسود، قد يكون خياراً جيداً، أما النسخ المحلاة والغنية بالحليب والمركزات فقد تحوله من مشروب مفيد إلى سبب مباشر لارتفاع السكر في الدم.
