مع تفشي "السيكلوسبورا".. أي خضار وفاكهة أقل خطراً؟

مع تفشي "السيكلوسبورا".. أي خضار وفاكهة أقل خطراً؟
مع تفشي "السيكلوسبورا".. أي خضار وفاكهة أقل خطراً؟
دفع التفشي الحالي لعدوى السيكلوسبورا كثيرين إلى إعادة التفكير في نوعية الخضار والفاكهة التي يستهلكونها، خصوصاً بعدما طُرح الخسّ الأميركي Iceberg كمصدر محتمل للعدوى، من دون أن يتمكن المحققون حتى الآن من تأكيد ذلك.

وبحسب Verywell Health، لا توجد منتجات زراعية آمنة بنسبة 100 في المئة من هذا الطفيلي إذا كان منتشراً داخل سلسلة الغذاء، لكن بعض الأنواع تبقى أقل خطراً من غيرها، خصوصاً إذا جرى غسلها وتحضيرها بطريقة صحيحة.

Advertisement


وتُعد الفاكهة التي تُقشّر قبل تناولها من الخيارات الأكثر أماناً، لأن الجزء الداخلي منها لا يلامس عادة التربة أو المياه أو الأسطح الملوثة. وتشمل هذه الفئة الموز، والأفوكادو، والحمضيات مثل البرتقال والغريب فروت والماندرين، إضافة إلى البطيخ والشمام.

لكن القاعدة الأساسية هنا هي غسل اليدين وغسل الثمرة كاملة قبل تقشيرها أو تقطيعها. ففي حالة البطيخ مثلاً، يمكن للسكين أن ينقل التلوث من القشرة إلى الداخل أثناء التقطيع إذا لم تُفرك القشرة جيداً تحت الماء الجاري بفرشاة نظيفة.

وتنطبق الفكرة نفسها على بعض الخضار التي تزال طبقتها الخارجية قبل الاستهلاك، مثل البصل والثوم والقرع الشتوي. فالتخلص من القشرة الخارجية يقلل احتمال وصول التلوث إلى الجزء الذي يؤكل، خصوصاً عندما تُطهى هذه الخضار لاحقاً، لأن الحرارة تساعد في قتل الطفيلي.

أما المنتجات ذات القشرة الصلبة أو السطح الأملس، مثل الخيار والكوسا والبطيخ، فتُعد أقل خطراً من الخضار الورقية، لكنها لا تكفي أن تُغسل بسرعة. وتوصي الإرشادات بفركها بفرشاة نظيفة تحت الماء الجاري، لأن السطح الأملس يسمح بإزالة الملوثات بشكل أفضل من الخس أو التوت، حيث تكون الأسطح أكثر هشاشة وصعوبة في التنظيف.

ويبقى الطهي أحد أكثر وسائل الحماية فعالية. فالحرارة تقتل طفيلي السيكلوسبورا، لذلك يُنصح بطهي الخضار إلى حرارة داخلية لا تقل عن 158 درجة فهرنهايت. ويمكن أن يشمل ذلك قلي السبانخ مع الثوم، أو طبخ الخضار الورقية داخل الحساء، أو طهي البصل والفلفل، أو حتى طهي التوت قبل تناوله.


وبالنسبة إلى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة، قد يكون الاعتماد على الخضار المطهية أكثر من النيئة خطوة أكثر أماناً خلال فترة التفشي، خصوصاً إذا لم يُعرف مصدر العدوى بعد.

وتدخل المنتجات المجمدة أيضاً ضمن الخيارات الأقل خطراً، لكن ليس بسبب التجميد نفسه. فمعظم الخضار المجمدة تجارياً تمر بمرحلة سلق سريع قبل التجميد للحفاظ على اللون والقوام والقيمة الغذائية، وهذه العملية تساعد أيضاً في قتل الطفيلي. وتشمل الخيارات الأقل خطراً الذرة، والبازلاء، والخضار المشكلة، والسبانخ، والفطر، وبعض أنواع التوت.

لكن التقرير ينبه إلى أن هذه الحماية مرتبطة بعملية السلق المسبق، لا بالتجميد المنزلي. لذلك، لا ينطبق الأمر دائماً على الفاكهة المجمدة، إذ يُفضّل التحقق من طريقة معالجة المنتج قبل استهلاكه.

في المقابل، هناك أصناف يجب التعامل معها بحذر أكبر حالياً. فالسيكلوسبورا ارتبطت سابقاً بالخضار الطازجة المستوردة، والسلطات المعبأة، والخضار الورقية مثل الخس، والأعشاب الطازجة مثل الريحان والكزبرة، إضافة إلى التوت والبصل الأخضر.

وتبقى السلطات الجاهزة والمقطعة من أكثر المنتجات التي تستدعي الحذر، حتى إذا كُتب عليها أنها مغسولة مسبقاً. فإعادة غسل الخضار الورقية في المنزل لا تضمن إزالة أكياس السيكلوسبورا المجهرية.

أما رؤوس الخس الكاملة، فقد تكون أقل خطراً من الخلطات المعبأة إذا غُسلت جيداً وتم التخلص من الطبقات الخارجية، لكنها لا تُعد الخيار الأكثر أماناً خلال التفشي.

الخلاصة أن الحل ليس في وقف تناول الخضار والفاكهة بالكامل، بل في اختيار الأنواع الأقل خطراً، وغسلها وتحضيرها جيداً، وتفضيل المطهو منها عند القلق من التعرض للعدوى. ومع استمرار التحقيقات، تبقى النصائح قابلة للتحديث بحسب ما تكشفه السلطات الصحية عن مصدر التفشي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى