بطاقات التشريج إلى السوق السوداء.. والحد الأدنى للأجور يعادل 4 بطاقات!

بطاقات التشريج إلى السوق السوداء.. والحد الأدنى للأجور يعادل 4 بطاقات!
بطاقات التشريج إلى السوق السوداء.. والحد الأدنى للأجور يعادل 4 بطاقات!

هدف جديد سجلته الطبقة الحاكمة باللبنانيين، يتمثل برفع فاتورة الاتصالات وأسعار بطاقات التشريج من 1500 ليرة إلى سعر دولار صيرفة، ما يعني أضعاف مضاعفة.

الباب الوحيد الذي كان لا يزال منفذاً للبنانيين للترفيه سيصبح في مهب الريح، وعلى من يريد استخدام الانترنت تحمل فاتورة باهظة، وإلى حينه لا بطاقات تشريج في المحلات، حيث سارع التجار إلى تخبئتها لجني ارباحاً مضاعفة عند ارتفاع سعرها، ومن يريد شرائها عليه البحث عن سوق سوداء لتأمين ولو بطاقة واحدة.

منذ أشهر، بدأ وزير الاتصالات جوني القرم التمهيد لرفع اسعار الانترنت وفاتورة الاتصالات، وذلك من خلال الحديث عن أزمة تراجع الإيرادات وعدم توافر الدولار لشراء المازوت وصيانة المعدات. ليلمس المواطن ذلك من خلال الخدمة الردئية، حتى بات الجميع مقتنعاً بأن الكارثة قاب قوسين أو أدنى،  قبل أن يعلن القرم ذلك صراحة بضرورة زيادة التعرفة للاستمرار في تقديم الخدمات.

اذا أصبحت فاتورة الهاتف والانترنت بالدولار وفق منصة صيرفة، سيبلغ سعر بطاقة التشريج الكبيرة، التي تباع حالياً بـ40 ألف ليرة نحو 8 دولارات أي 160 ألف ليرة، ما يعادل ربع الحد الأدنى للأجور، بمعنى أن راتب عدد كبير من اللبنانيين أصبح يعادل 4 بطاقات تشريج!

وفي الأمس أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن إقرار مشروع الموازنة لعام 2022، وقال بعد الجلسة"ما بقى نقدر نعطي كهربا ببلاش وإتصالات ببلاش لإن ما بقى في مصاري"، كلام ميقاتي واضح فاذا اعتبر ان التعرفة التي كانت يدفعها المواطن للاتصالات "ببلاش" فإن ما سيلمسه اللبناني في الأيام القادمة سيكوي جيوبه؟

 ميقاتي توجه للبنانيين بالقول "بدنا نتحمل بعضنا" لكن الحقيقة أن المواطن لن يتمكن من تحمل نفسه ليس فقط غيره بعد الارتفاع الناري للاسعار، حيث سيصل في هذه المرحلة إلى الجحيم الفعلي الذي سبق أن بشره به رئيس جمهوريته ميشال عون.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى