أكد وزير الإعلام بول مرقص اليوم السبت، أن “الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كانت مخصصة لبند وحيد يتعلق بتداعيات النزوح الناتج من الاعتداءات الاسرائيلية، وأن النقاش تركز على سبل تلبية الحاجات الاقتصادية والاجتماعية والايوائية، الاغاثية والغذائية للنازحين”. وأوضح أن “الجلسة شهدت متابعة وتنسيقا بين مختلف الوزارات من اجل سد هذه الحاجات بأفضل الوسائل”، مشددا على أن “مجلس الوزراء، رغم الصعوبات التي يمر بها، يواصل عمله بفضل تضامن الوزراء ووعيهم دقة المرحلة بتوجيهات فخامة الرئيس جوزاف عون وحرص رئيس الحكومة نواف سلام، والجميع متفق على أولوية مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد”.
وأشار مرقص في حديث الى اذاعة صوت كل لبنان، الى أن “الحكومة أثبتت اكثر من مرة مناعة في وجه الصعوبات وقدرة على الصمود، رغم التحديات التي قد تطرأ احيانا”.
وسئل عن دور الاعلام في هذه المرحلة، فشدد على “أهمية الخطاب الاعلامي في تهدئة النفوس وعدم تأجيج التوترات”، محذرا من “مخاطر الترويج للاخبار الكاذبة والمضللة وخطاب الكراهية والتحريض والعنف والحقد”، مركزا على “ضرورة اعتماد خطاب حر ومسؤول يراعي حساسية المرحلة ويحافظ على السلم والاستقرار”.
كما أوضح أن “وزارة الاعلام كثفت اجتماعاتها مع المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، اضافة الى توجيه النداءات الى ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، بهدف التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية وتعزيز الخطاب الواعي”.
ودعا مرقص المواطنين الى “التحقق من صحة الاخبار ومصادرها قبل تداولها، لا سيما عبر مجموعات التواصل الاجتماعي”، مشيرا الى ان “الوزارة اعادت تفعيل وحدة متخصصة لمكافحة الاخبار المضللة بالتعاون مع منظمة اليونيسكو”.
وعن محاسبة مروجي الاخبار الكاذبة، اوضح مرقص أن “وزارة الاعلام لا تملك صلاحيات قضائية او تنفيذية قمعية، ولا تخابرها الضابطة العدلية، فدورها يقتصر على التوعية والوقاية والتنظيم والتدريب، في حين تبقى ملاحقة المخالفات من اختصاص النيابات العامة والاجهزة الامنية المختصة، مثل مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الامن الداخلي، الذي يتحرك باشراف القضاء الذي يدّغي ويحاكم”.
وبالنسبة إلى الاعتداءات الاسرائيلية على الصحافيين، اكد مرقص أن “الوزارة تتابع هذه الانتهاكات وتعمل على توثيقها بشكل كامل”، مشيرا الى انه عقد اجتماعات مع جهات دولية، “بينها المنسقة الخاصة للامم المتحدة وسفيرة الاتحاد الاوروبي، كما تم التنسيق مع وزارة الخارجية لرفع هذه الانتهاكات”.