الرئيس عون: من أطلق الصواريخ أراد شراء سقوط لبنان

الرئيس عون: من أطلق الصواريخ أراد شراء سقوط لبنان
الرئيس عون: من أطلق الصواريخ أراد شراء سقوط لبنان

شارك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في لقاء افتراضي عبر تقنية “زووم”، شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية السيدة أورسولا فون دير لاين. وقال: “أتحدث إليكم الآن، فيما أكثر من ٦٠٠ الف مواطن من شعبي مشردين نازحين. بعضهم على الطرقات. بلا مأوى وبلا حتى أبسط مقومات الحياة. وأكثر من 400 شخص من أهلي سقطوا خلال أيام. بينهم ٨٣ طفلاً و ٤٢ امراة. اضافة إلى اكثر من ١١٠٠ جريح، في غضون ايام قليلة فقط”.

تابع الرئيس عون: “السبب المباشر لهذه الحالة، هو أنّ هناك محاولة لحشر بلدي، بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني… وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه. أكثر من ذلك، ما حصل فجر الاثنين 2 آذار الجاري، مع إطلاق بضعة صواريخ، من لبنان على اسرائيل، كان فخاً ومكمناً شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني. وذلك انطلاقاً من الأسئلة المنطقية والعقلانية التالية: هل شكلت هذه الصواريخ المحدودة العدد (6 صواريخ) و(المعدومة التأثير والفاعلية) عنصراً حاسماً في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني واسرائيل، أو بين اسرائيل ولبنان؟ طبعاً لا. هل قدمت عنصراً رادعاً للحؤول دون قيام اسرائيل برد عدواني على لبنان وشعبه؟ قطعاً لا. لا بل بالعكس تماماً. هل حققت، ولو على المستوى العاطفي، انتقاماً مُقنِعاً رداً على اغتيال المرشد الأعلى خامنئي؟ بالتأكيد لا”.

وأضاف: “نحن نعتقد أن ما حصل، كان مكمناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية. فهناك من أراد من هذه الصواريخ، استدراج الجيش الاسرائيلي للتوغل داخل لبنان، ولاجتياح بعض مناطقه، وربما حتى لاحتلالها. وذلك من أجل حشر لبنان بين خيارين: إما الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الاسرائيلي المتفلت من أي قيود قانونية أو إنسانية. بما يؤدي إلى تحويل لبنان غزة ثانية. وتحويل مليوني لبناني أو أكثر، نازحين مهجرين مشردين لاجئين بلا منزل، وربما لاحقاً بلا وطن. بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها. وإما الانكفاء عن تلك المواجهة، وبالتالي خروج الفريق المسلح نفسه، بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم، عن عجز الدولة عن حماية شعبها. وبالتالي العودة إلى شعاراته المضللة عن أن سلاحه الخارج عن الدولة وعن إجماع اللبنانيين، هو شرعي وضروري. وبالتالي إسقاط الدولة اللبنانية من داخلها”.

كما أشار الرئيس عون إلى أنّ “من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه”.

وتابع: “منذ أشهر طرحنا مبادرة تقوم على نزع ذرائع الطرفين خطوة خطوة: تقوم حكومة اسرائيل بالانسحاب من نقطة واحدة على الأقل من أرضنا المحتلة، ونقوم بالمقابل بالسيطرة عليها بالكامل. ثم تتولى الجهات الدولية الراعية، التأكد من دقة ما أنجزناه. لننتقل بعدها إلى نقطة تالية. حتى ننتهي من السيطرة الفعلية الكاملة على كل أرضنا. ونعقد مع حكومة اسرائيل اتفاقاً على وقف نهائي للأعمال العدائية، وعلى ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار على حدودنا. وذلك كخطوة على طريق سلام كامل، وفق القرارات الدولية والأممية. وهو ما لم يتم التجاوب معه لسوء الحظ.  اليوم نحن أمام وضع أكثر تطوراً وخطورة. وإزاء التصعيد الجديد، اتخذت حكومة لبنان في 2 آذار الجاري، قراراً واضحاً لا عودة عنه، يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله. وهو ما نريد تنفيذه بشكل واضح وحاسم”.

ودعا “كل العالم لمساعدتنا من أجل دعم وتنفيذ مبادرة جديدة، قوامها الآتي:
أ – إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان .
ب – المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج – تقوم هذه القوى فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د – وبشكل متزامن، يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق”.

وختم عون: “يكرر لبنان تضامنه الكامل ومؤازرته المطلقة لكل الدول العربية الشقيقة التي استُهدفت بشكل غادر ومدان من قبل النظام الإيراني: السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، عُمان، العراق والأردن الشقيق. كما مع الدول الصديقة كافة، من أذربيجان وتركيا وصولاً إلى الجارة الصديقة قبرص، التي نقدر موقفها الداعم لنا، وتفهمها لكل ما يحصل”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى