عاد ملف التعرّض للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي إلى الواجهة القضائية، مع التحضير لتقديم شكوى جزائية جديدة أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت، على خلفية مضمون مسيء تضمّنه فيلم قصير نُسب إلى المدعو علي برّو.
ويأتي هذا التحرّك في ظل تصاعد المواجهة مع حملات التهجّم والإساءة التي تستهدف الصرح البطريركي الماروني، وسط اعتبار جهات سياسية وقانونية أن ما يحصل يشكّل تجاوزاً لحرية التعبير ويمسّ الرموز الدينية والوطنية.
وفي هذا الإطار، برز التحرّك القضائي الذي يقوده رئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض إلى جانب فريق من المحامين المنضوين ضمن الحزب، حيث تشير المعطيات إلى توجّه لتوسيع دائرة الملاحقات القضائية بحق كل من يثبت تورطه بالإساءة إلى المقامات الروحية أو التحريض أو نشر خطاب مسيء.
وبحسب المعلومات، فإن الشكوى المرتقبة ضد علي برّو تأتي بعد فترة قصيرة على توقيفه السابق وإخلاء سبيله، قبل أن يعاود، وفق المتابعين، استخدام منصات التواصل للإساءة إلى البطريرك الراعي، ما دفع جهات قانونية وحقوقية إلى اعتبار الأمر مساساً بموقع بكركي الوطني والروحي.
وفي حديث لـ MTV، أكد محفوض عزمه الذهاب “حتى آخر الدرجات القضائية” لوضع حد لما وصفه بـ”الفلتان الوقح”، معتبراً أن لبنان يشهد “حالة انهيار أخلاقي غير مسبوقة”. وقال: “حتى لو اضطررت إلى تقديم ألف شكوى، سأواصل ملاحقة كل من يعتدي على القيم والأخلاق وهيبة القانون والدولة”.
وأعرب محفوض عن تفاؤله بأداء المدعي العام التمييزي الجديد، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد “معارك قضائية مفتوحة لاستعادة هيبة الدولة وفرض احترام الدستور والقوانين”. كما شدد على أن “الانتقائية في تطبيق القانون هي أصل الأزمة”، معتبراً أن التعامل بحزم مع الخطابات التحريضية كان من شأنه الحد من التمادي في الإساءات.
وكشف أيضاً عن نية إعادة تحريك الشكوى الجزائية المقدّمة سابقاً من أشرف ريفي وجورج عقيص وإلياس خوري وكميل شمعون وإدي أبي اللمع وإيلي محفوض ضد الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أن بعض التصريحات “تخطّت حدود قانون العقوبات اللبناني ولامست هيبة الدستور اللبناني”.
وختم محفوض بالتأكيد أنه مستمر في معركته السياسية والقضائية “دفاعاً عن دولة القانون والدستور والمؤسسات”، موضحاً أنه يتحرك انطلاقاً من قناعاته الوطنية ومن كونه “ابن هذه الكنيسة”، مشيراً إلى أنه يزور البطريرك الراعي باستمرار ويطلعه على تحركاته القضائية.
