هنّأ النائب أشرف ريفي الفنان فضل شاكر باستعادة حريته بعد سنوات طويلة من المعاناة، معتبرًا أن مساره القضائي والأمني لم يحقق العدالة الموضوعية، ومشددًا على أن استقلال القضاء وتطبيق العدالة على الجميع يشكّلان المدخل الأساسي لبناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين بها.
وقال ريفي، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه أجرى اتصالًا بفضل شاكر لتهنئته باستعادة حريته، مشيرًا إلى أن ما عاناه خلال السنوات الماضية جاء، وفق رأيه، نتيجة مسار قضائي وأمني شابه الخلل ولم يحقق العدالة المنشودة.
واعتبر أن فئات واسعة من اللبنانيين والمقيمين في لبنان، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، دفعت أثمانًا باهظة نتيجة الخلل في تطبيق العدالة وتسييس بعض الملفات، في وقت بقي فيه آخرون بمنأى عن المحاسبة.
وأدان ريفي كل من ساهم في إصدار أحكام وصفها بالمجحفة، في مقابل توجيهه التحية إلى القضاة الذين قال إنهم انتصروا للحق والقانون، وأثبتوا أن القضاء المستقل يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة وقيام الدولة.
ورأى أن تحيته لفضل شاكر لا تقتصر على قضيته الشخصية، بل تشمل كل من شعر بأنه تعرض للظلم، وكل من انتظر سنوات للحصول على حقه في محاكمة عادلة ومنصفة.
كما توجّه ريفي بالتحية إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تبعث الأمل بإعادة الاعتبار إلى دولة القانون والمؤسسات، وفتح صفحة جديدة تستعيد فيها السلطة القضائية هيبتها واستقلاليتها.
وأعرب عن أمله في أن يشكل إقرار قانون العفو العام، بعد دراسة مسؤولة وعادلة، خطوة نحو معالجة الملفات العالقة، وإنصاف من يستحق الإنصاف، وإقفال صفحة أثقلت لبنان خلال مرحلة قال إن المشروع الإيراني وأذرعه هيمنت فيها على القرار الوطني وأضعفت مؤسسات الدولة.
وأضاف أن تلك المرحلة أساءت، بحسب تعبيره، إلى مفهوم العدالة وسيادة القانون، وتركت ملفات قضائية وأمنية شائكة تحتاج إلى مقاربة وطنية متوازنة تضمن حقوق المتضررين من دون انتقائية أو تمييز.
وشدد ريفي على أن لبنان لا يستطيع النهوض إلا من خلال دولة واحدة وسلاح واحد وقضاء مستقل، وعدالة تطبق على الجميع من دون استثناء، معتبرًا أن هذه المبادئ تشكل الضمانة الوحيدة لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وبمستقبل وطنهم.
