عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، لقاءً حواريًا وتشاركيًا مع وزير الطاقة والمياه جو الصدي بعنوان “سبعة مسارات للنهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه”، بحضور عدد من النواب، وأعضاء المجلس، وممثلين عن الهيئات الاقتصادية والعمالية، ومؤسسة كهرباء لبنان، والهيئة الناظمة للكهرباء، وجمعية الصناعيين.
وتناول اللقاء واقع قطاع الكهرباء في لبنان، والتحديات التي يواجهها، ولا سيما ارتفاع كلفة الإنتاج الذي لا يغطي سوى نحو ثلث الطلب، إضافة إلى مشاكل الهدر والسرقة وضعف الجباية، كما عرض الوزير الصدي خطة عمل الوزارة للنهوض بالقطاع وإصلاحه.
وفي ختام اللقاء، شكر عربيد الوزير الصدي على العرض الذي قدمه، معتبرًا أنه يشكل مقاربة جدية تبعث على الأمل في معالجة أزمة الكهرباء المزمنة. وقال إن اللبنانيين عايشوا هذه الأزمة على مدى عقود، رغم تعاقب الحكومات والوزراء، مشددًا على ضرورة إخراج ملف الكهرباء من دائرة التجاذبات السياسية والمزايدات.
وأكد أهمية البناء على الإنجازات السابقة وعدم البدء من الصفر، معربًا عن ثقته بقدرة الوزير الصدي على وضع القطاع على السكة الصحيحة. كما شدد على أن الكهرباء ليست قضية اقتصادية فحسب، بل حق أساسي للمواطن وركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية واستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها، واضعًا خبرات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتصرف وزارة الطاقة.
من جهته، أكد الوزير الصدي أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يؤدي دورًا محوريًا يجب تفعيله بشكل أكبر، لما يوفره من مساحة للحوار مع مختلف مكونات المجتمع حول السياسات العامة.
وأوضح أن العرض الذي قدمه حول المسارات السبعة لإصلاح قطاع الكهرباء، إلى جانب ورقة سياسة القطاع التي عرضتها الهيئة الناظمة للكهرباء، يمثلان خطوة أساسية على طريق الإصلاح.
وأشار الصدي إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تحييد قطاع الكهرباء عن التجاذبات السياسية قدر الإمكان، رغم إدراكه لتعقيدات الواقع اللبناني وتراكماته، معتبرًا أن وجود الهيئة الناظمة يشكل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الإصلاح، من خلال تنظيم القطاع وفق القانون واعتماد أفضل الممارسات المعمول بها عالميًا.
