أشارت وزارة الزراعة إلى أنّه “في إطار التزامها بحماية الحياة البرية وصون التنوع البيولوجي، وتنفيذًا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وبتوجيهات وزير الزراعة نزار هاني، واصلت إجراءاتها الرامية إلى مكافحة حيازة الحيوانات البرية والاتجار بها بصورة غير قانونية، حيث نفّذت بتاريخ 28 تموز 2026 عملية مصادرة لضبع مخطط من منطقة عمشيت – قضاء جبيل”.
وقالت الوزراة في بيان، إنّها “نُفذت العملية من قبل فريق متخصص من وزارة الزراعة ضمّ مديرية الثروة الحيوانية، ومصلحة زراعة جبل لبنان، ومكتب اتفاقية الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES)، وذلك بمؤازرة من قوى الأمن الداخلي – مخفر جبيل، وبالتنسيق مع سعادة المدعي العام في جبل لبنان، في إطار التعاون القائم بين الجهات القضائية والأمنية والإدارية لضمان حسن تطبيق القوانين وحماية الثروة الطبيعية”، مضيفةً: “وعقب مصادرة الحيوان، أجرى الفريق الفني المختص كشفًا بيطريًا شاملاً، تبيّن بنتيجته أن الضبع المخطط يحتاج إلى رعاية بيطرية متخصصة وبرنامج لإعادة التأهيل السلوكي والصحي، بما يضمن استعادة قدرته على العيش في البرية بصورة طبيعية”.
وشدّدت على أنّه “بناءً على ذلك، جرى تسليم الحيوان إلى إحدى الجمعيات المرخصة والمتخصصة في إنقاذ ورعاية الحيوانات البرية، حيث سيخضع للعلاج والتأهيل بإشراف ومتابعة مباشرة من وزارة الزراعة، تمهيدًا لإعادة إطلاقه في موطنه الطبيعي فور التأكد من جاهزيته واستكمال جميع المتطلبات الفنية والبيئية اللازمة”.
وأكّدت الوزارة أنّ “الضبع المخطط يُعد من الأنواع البرية المحلية ذات الأهمية البيئية، وهو من الحيوانات المهددة في لبنان نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والصيد والاحتجاز غير المشروع، ويؤدي دورًا محوريًا في المحافظة على التوازن البيئي من خلال مساهمته في تنظيف الطبيعة والحد من انتشار الأمراض، مشددة على أن مكانه الطبيعي هو البرية، وليس الأقفاص أو أماكن الاحتجاز”.
وجددت الوزارة تأكيدها أنها “ستواصل، بالتعاون مع السلطات القضائية والأجهزة الأمنية والجمعيات البيئية المختصة، تكثيف الرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في حيازة أو الاتجار بالحيوانات البرية بصورة مخالفة للقانون، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التراث الطبيعي للبنان والحفاظ على تنوعه البيولوجي”.
كما دعت “المواطنين إلى الالتزام بالقوانين المرعية الإجراء، والإبلاغ عن أي مخالفة تتعلق بحيازة أو الاتجار أو الاعتداء على الحيوانات البرية”، مشدّدةً على أنّ “حماية الحياة البرية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع للحفاظ على الثروة الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة”.
