الخارجية الأميركية تحسم موقفها: الحكومة اللبنانية وحدها تفاوض بشأن مستقبل لبنان

الخارجية الأميركية تحسم موقفها: الحكومة اللبنانية وحدها تفاوض بشأن مستقبل لبنان
الخارجية الأميركية تحسم موقفها: الحكومة اللبنانية وحدها تفاوض بشأن مستقبل لبنان

كتبت لارا يزبك في «المركزية» أن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي قال قبل أيام إن الحزب لا يغلق نهائياً باب التواصل المباشر مع الولايات المتحدة، في ظل الملفات المطروحة والتطورات السياسية المتسارعة.

وبحسب مصادر سياسية مطّلعة لـ«المركزية»، لم يكن هذا الموقف عفوياً أو وليد لحظته، بل أراد حزب الله من خلاله جس نبض واشنطن حيال إمكان التواصل معه مباشرة وإبرام صفقة من دون المرور بالدولة اللبنانية.

وتقول المصادر إن كلام الحزب كان عملياً رسالة إيرانية إلى الولايات المتحدة مفادها أن حزب الله هو الأقوى في لبنان، وأنه يمسك بالأرض والسلاح. وأضافت أنه إذا كانت واشنطن تريد فعلاً التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، فإن الدولة اللبنانية لن تكون الجهة المفيدة لها، بل الحزب وإيران، باعتبار أنهما يمتلكان القدرة الفعلية على التهدئة أو التصعيد.

وترى المصادر أن هدف إيران وحزب الله هو إبعاد الدولة اللبنانية عن المشهد، ووضعها على الهامش وإقصاؤها عن المفاوضات، بحيث لا تأتي نتائجها لمصلحة الدولة اللبنانية وشعبها، بل لمصلحة إيران وحزب الله وسلاحه.

لكن الرد الأميركي، وفق المصادر، جاء صادماً للفريق الممانع، الذي أساء فهم مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين قال إنه مستعد للتواصل مع حزب الله، لكن «بعد موافقة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون». كما أساء فهم كلام السفير الأميركي ميشال عيسى بأن بلاده مستعدة للحوار مع الحزب «إذا كان لديه ما يقدمه لنا»، في إشارة، بحسب المصدر، إلى سلاحه.

وبعدما طال النقاش وبدأ الحزب وأبواقه الإعلامية والسياسية نسج روايات عن تجاوز واشنطن الدولة اللبنانية وميلها إلى فتح قناة تواصل مع حزب الله، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً واضحاً أكدت فيه أن «الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة التفاوض بشأن مستقبل لبنان»، مشددة على أن الولايات المتحدة تريد لبنان آمناً وذا سيادة، وأن على حزب الله نزع سلاحه.

وأشارت الخارجية الأميركية أيضاً إلى أن حزب الله لا يرغب في الوقت الراهن في التحدث مع الدولة اللبنانية أو الولايات المتحدة أو إسرائيل، معتبرة أن ذلك يعود إلى تلقيه الأوامر من إيران، وداعية الحزب إلى اتخاذ ما وصفته بالقرار الأفضل للبنان والشعب اللبناني.

وتختم المصادر بالقول إن أحلام الحزب وأوهامه وفرحته لم تدم طويلاً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى